فهرس الكتاب
قال ذلك هنا، وقال في سورة المنافقين: [وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ] [1] لأنّ المراد هنا العزة الخاصة بالله، وهي عزة الألهية، والخلق، والإماتة، والإحياء، والبقاء، الدائم وشِبهها، وهناك العزة المشتركة، وهي في حق المؤمنين نصرتهم على الأعداء.
قوله: [أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا] (77) .
إنْ قلت: كيف قال موسى عنهم أنهم قالوا: [أَسِحْرٌ هَذَا] بطريق الاستفهام، مع أنهم إنما قالوه بطريق الإخبار المؤكد في قوله تعالى: [فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ] [2] ؟
قلت: فيه إضمار وتقديره: أتقولون للحق لمَّا جاءكم إنّ هذا لسحر مبين، ثم قال لهم: أسحر هذا؟ إنكارا لما قالوه، فالاستفهام للإنكار من قول موسى، لا من قولهم.
قوله: [مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ] (83) .
قاله هنا بضمير الجمع؛ لعوده إلى الذرية، أو القوم؛ لتقدُّمهما عليه، بخلاف بقية الآيات، فإنه بضمير المفرد؛ لعوده إلى فرعون.
قوله: [وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ] الآية [3]
ثنّى ضمير المأمور فيها؛ لعوده إلى موسى وأخيه بالتصريح بهما، وجمعه ثانيا لعوده إليهما، مع وقوعهما؛ لأنّ كلا منهم مأمور بجعل بيته قبلة يُصلي إليها؛ خوفا من ظهورهما لفرعون، وأفرده ثالثا؛ لعوده إلى موسى؛ لأنه الأصل المناسب لتخصيصه بالبشارة لشرفها.
قوله: [قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا] (89) .
إن قلت: لِم أضاف الدعوة / إليهما، مع أنها صدرت من موسى 29 ب عليه السلام، لآية [وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً] [4] ؟
(1) المنافقون 8
(2) يونس 76
(3) وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (87)
(4) موسى 88