الصفحة 150 من 343

قاله هنا بذكر الدنيا، وقال في قصة موسى بعد [فِي هَذِهِ لَعْنَةً] [1] بحذفها اختصارا واكتفاء بما هنا.

قوله: [وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ] (67) .

قاله هنا في قصة صالح بلا تاء، وقاله بها بعد في قصة شعيب، وكل صحيح، لكن اختص الثاني بها؛ لأنّ قوم شعيب وقع الإخبار عن عذابهم بثلاثة ألفاظ مؤنثة في الأعراف والعنكبوت [فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ] [2] ، وهنا [الصَّيْحَةُ] ، وفي الشعراء [الظُّلَّةِ] [3] ، وقعت لهم الثلاثة في ثلاثة أوقات.

قوله: [فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ] الآية [4] .

استثنى فيها إلاّ امرأتك، ولم يستثنها عنها في الحجر؛ اكتفاء بإثباتها، ثَم قبله في قوله: [إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا امْرَأَتَهُ] [5] .

قوله: [وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ] (84) .

هذا النهي يتضمن الأمر بالإيفاء، وصرح به بعد في قوله: [وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ] [6] وهو يتضمن النهي عن النقص، ففي ذلك تأكيد على الحث على عدم البَخْس، وعلى الحث على العدل، وقدم النهي على الأمر؛ لأنّ دفع المفاسد، آكد من جلب المصالح.

قوله: [يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ] (105) .

مقيد لقوله: [كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا] [7] أي بإذن الله، ولا ينافي ذلك قوله تعالى: [هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ * وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ] [8] لأنّ في يوم القيامة مواقف، ففي بعضها لا يؤذن لهم في الكلام، فيكفون عنه، وفي بعضها يؤذن لهم فيه، فيتكلمون.

(1) هود 99

(2) الأعراف 78، 91، العنكبوت 37

(3) الشعراء 189

(4) الآية: قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81)

(5) الحجر 59، 60

(6) هود 85

(7) النحل 111

(8) المرسلات 35، 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت