الصفحة 154 من 343

قال الفخر الرازي: ويُردُّ على أصل السؤال أن يقال: كيف يتورعون عن اللعب، وهم قد فعلوا ما هو أعظم حرمة من اللعب وأشد، وهو إلقاء أخيهم في الجبّ على قصد القتل؟

قلت: لم يكن وقت إلقائهم يوسف في الجب، وقت طلب تورعهم عن اللعب ولا قبله، وأصل السؤال إنما وقع على طلب التورع المتقدم على الإلقاء، لكن بطلب الجواب عن إلقائهم له في الجب مع أنّ ذلك من المعاصي، ويُجاب بما مرّ في الجواب عن قولهم [اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا] [1] .

قوله: [وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ] (15) .

أي وحي إلهام، لا وحي رسالة، لأنه يومئذ لم يكن بالغًا، ووحي الرسالة إنما يكون بعد الأربعين.

قوله: [وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا] (22) .

قاله هنا بدون [وَاسْتَوَى] [2] ، وقاله في القصص به، لأنّ يوسف أوحي إليه في الصغر، وموسى أوحي إليه بعد أربعين سنة، فقوله: [وَاسْتَوَى] إشارة إلى تلك الزيادة.

قوله: [وَاسْتَبَقَا الْبَابَ] [25).

وحّد الباب هنا، وجمعه قبل في قوله: [وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ] [3] لأنّ إغلاق الباب للاحتياط لا يتم إلاّ بإغلاق الجميع، وأمَّا هروبه منها فلا يكون إلاّ إلى باب واحد؛ حتى لو تعددت أمامه، لم يقصد منها أولا إلاّ الأول، فلهذا وحّد الباب هنا، وجمعه ثَم.

قوله: [لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ] (46) .

كرر لعل رعاية للفواصل، إذ لو قال: لعلي أرجع إلى الناس فيعلموا، بحذف النون جوابا للعل؛ لفاتت الرعاية [4] .

قوله: [اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ] (55) .

(1) يوسف 9

(2) القصص 14

(3) يوسف 23

(4) يعني: رعاية الفواصل في أواخر الآيات الكريمة، وهي أشبه ما تكون بالقوافي، كما في: يعلمون، يؤمنون، يأكلون ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت