الصفحة 159 من 343

قاله هنا، وفي القصص [1] ، والعنكبوت [2] ، والروم [3] بلفظ [اللَّهُ] ، وفي الإسراء [4] وفي سبأ في موضعين بلفظ الرب [5] ، وفي الشورى [6] بإضمار لفظ [اللَّهُ] ، وبزيادة [لَهُ] في العنكبوت [7] ، وفي ثاني موضعي سبأ، وبزيادة [مِنْ عِبَادِهِ] في العنكبوت وفي القصص، وفي ثاني موضع سبأ؛ موافقة لتقدم تكرر لفظ الله تعالى في السور الأربع، ولتقدم تكرر لفظ الرب في المواضع الثلاثة، ولتقدم تكرار الإضمار في الشورى، وزاد في العنكبوت [مِنْ عِبَادِهِ] و [لَهُ] ، موافقة لبسط الكلام على الرزق المذكور فيها صريحا وزاد في القصص [مِنْ عِبَادِهِ] موافقة لذلك، وإنْ كان لفظ الرزق فيه مُتضمنًا، وزاد [مِنْ عِبَادِهِ] في ثاني موضعي سبأ؛ لأنه نزل في المؤمنين، وما قبله في الكافرين، وحذف لفظة [لَهُ] في غير العنكبوت، وفي أول موضعي سبأ اختصارا.

قوله: [قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ] (27) .

إنْ قلت: كيف طابق هذا الجواب قوله: [لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ] [8] ؟ قلت: المعنى قل لهم: إنّ الله أنزل عليّ آيات ظاهرة، ومعجزات قاهرة، لكن الإضلال والهداية من الله، فأضلكم عن تلك الآيات، وهدى إليها آخرين، فلا فائدة في تكثير الآيات والمعجزات، أو هو كلام جرى مجرى التعجب من قولهم؛ لأنّ الآيات الباهرة المتكاثرة التي [9] ظهرت على النبي صلى الله عليه وسلم، كانت أكثر من أنْ تشتبه على العاقل، فلما طلبوا بعدها آيات أُخر، كان محل التعجب والإنكار، فكأنه قيل لهم: ما أعظم عنادكم، إنّ الله يُضل

(1) القصص 82

(2) العنكبوت 62

(3) الروم 37

(4) في قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (30)

(5) في قوله تعالى: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (36)

وفي قوله تعالى: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (39)

(6) في قوله تعالى: لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12)

(7) في قوله تعالى: اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (62)

(8) الرعد 7، 37

(9) كتب: الذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت