فهرس الكتاب
مَن يشاء، كمن كان على صنيعكم من التصميم على الكفر، فلا سبيل إلى هدايتكم، وإنْ أنزلت كل آية، ويهدي مَن كان على خلاف صنيعكم.
قوله: [أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ] (33) .
إنْ قلت: كيف طابقه قوله عقبه: [وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ] [1] ؟
قلت: فيه محذوف تقديره: أفمن هو رقيب على كل نفس صالحة وطالحة / يعلم ما كسبت من خير وشر، كمن ليس كذلك من شركائهم 33 ب التي لا تضر ولا تنفع، ويدل له قوله: [وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ] ونحوه قوله تعالى: [أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ] [2] تقديره كمن قسا قلبه، يدل له قوله: [فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ] [3] .
قوله: [قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ] (36) .
إنْ قلت: كيف اتصل هنا بقوله قبله: [وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ] [4] ؟
قلت: هو جواب للمنكرين معناه: قل إنما أمرت فيما أنزل إليّ بأن أعبد الله، ولا أشرك، فإنكارهم لبعضه إنكار لعبادة الله وتوحيده.
قوله: [وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ] (42) .
إنْ قلت: كيف أثبت لهم مكرا، ثم نفاه عنهم بقوله: [فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا] [5] قلت: معناه أنّ مكرالماكرين مخلوق له، ولا يضر إلاّ بإرادته، فإثباته لهم باعتبار الكسب، ونفيه عنهم باعتبار الخلق.
سورة إبراهيم عليه السلام
قوله: [وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ] (4) .
(1) الرعد 33
(2) الزمر 22
(3) المر 22
(4) الرعد 36
(5) الرعد 42