الصفحة 160 من 343

مَن يشاء، كمن كان على صنيعكم من التصميم على الكفر، فلا سبيل إلى هدايتكم، وإنْ أنزلت كل آية، ويهدي مَن كان على خلاف صنيعكم.

قوله: [أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ] (33) .

إنْ قلت: كيف طابقه قوله عقبه: [وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ] [1] ؟

قلت: فيه محذوف تقديره: أفمن هو رقيب على كل نفس صالحة وطالحة / يعلم ما كسبت من خير وشر، كمن ليس كذلك من شركائهم 33 ب التي لا تضر ولا تنفع، ويدل له قوله: [وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ] ونحوه قوله تعالى: [أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ] [2] تقديره كمن قسا قلبه، يدل له قوله: [فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ] [3] .

قوله: [قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ] (36) .

إنْ قلت: كيف اتصل هنا بقوله قبله: [وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ] [4] ؟

قلت: هو جواب للمنكرين معناه: قل إنما أمرت فيما أنزل إليّ بأن أعبد الله، ولا أشرك، فإنكارهم لبعضه إنكار لعبادة الله وتوحيده.

قوله: [وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ] (42) .

إنْ قلت: كيف أثبت لهم مكرا، ثم نفاه عنهم بقوله: [فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا] [5] قلت: معناه أنّ مكرالماكرين مخلوق له، ولا يضر إلاّ بإرادته، فإثباته لهم باعتبار الكسب، ونفيه عنهم باعتبار الخلق.

سورة إبراهيم عليه السلام

قوله: [وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ] (4) .

(1) الرعد 33

(2) الزمر 22

(3) المر 22

(4) الرعد 36

(5) الرعد 42

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت