الصفحة 164 من 343

حذف منه قبل [قَالَ] اختصارا في هود [قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ * فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً] [1] .

قوله: [لَا تَوْجَلْ] (53) .

أي لا تخف، وبه عبّر في هود؛ توسعة في التعبير عن الشيء الواحد بمتساويين، وخصّ ما هنا بالأول لموافقته قوله: [وَجِلُونَ] [2] ، وما في هود بالثاني؛ لموافقته قوله [خِيفَةً] .

قوله: [قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ] (60) .

إسناد التقدير إلى الملائكة مجاز، إذ المُقدِّر حقيقة هو الله تعالى، وهذا كما يقول خواص الملك: دبّرنا كذا، وأمرنا بكذا، والمُدبِّر والآمر هو الملِك، وفي ذلك إظهار لمزيد قربهم بالملِك.

قوله: [إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ * وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ] (75، 76، 77)

إنْ قلت: كيف جمع الآية أولا، ووحدها ثانيا، والقصة واحدة؟

قلت: جمع أولا باعتبار تعدد ما قصّ من حديث لوط، وضيف إبراهيم، وتعرّض قوم لوط لهم، وما كان من إهلاكهم، وقلب المدينة على مَن فيها، وإمطار الحجارة على مَن غاب منها، ووحد ثانيا باعتبار وحدة قرية قوم لوط، المشار إليها بقوله: [وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ] .

قوله: [وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ] (93) .

الحجر اسم واديهم، أو / مدينتهم. ... 34 ب

فإن قلت: أصحابه، وهم قوم صالح، إنما كذبوا صالحا لأنه المرسل إليهم، لا المرسلين كلهم!

قلت: مَن كذّب رسولا واحدا، كذّب الجميع؛ لاتفاقهم في دعوة الناس؛ توحيدا لله تعالى.

قوله: [فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ] (92) .

(1) هود 69، 70

(2) الحجر 51

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت