الصفحة 169 من 343

بها، فمن قوله قبل: [وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً] [1] وأثبتها في قوله/ في الحج: [لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا] ليوافق التعبيربها قبل 35 ب في قوله: [خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ] الآية [2] .

قوله: [نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ] (66) .

قاله هنا بإفراد الضمير مذكرا، وفي المؤمنين [بُطُونِهَا] [3] بجمعه مؤنثا؛ نظرا هنا إلى أن الأنعام مفرد كما نقله الزمخشري عن سيبويه، وثَم إلى أنه جمع، كما هو الشائع.

قوله: [وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا] (72) .

أي من جنسكم، كما قال الله تعالى: [لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ] [4] .

قوله: [وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ] (72) .

قاله هنا بزيادة هم، وفي العنكبوت بدونها؛ لأنّ ما هنا اتصل بقوله: [وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا] الخ [5] ، وهو بالخطاب، ثم انتقل إلى الغيبة، فقال: [أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ] فلو ترك هم لالتبست الغيبة بالخطاب بأن تُبدل الياء تاء.

قوله: [وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ] (73) .

غلّب فيه مَن يعقل على مَن لا يعقل، فعبّر بالواو والنون، إذ في من يُعبَد مَن يعقل كالعزيز والمسيح، ومن لا يعقل كالأصنام، وأفرد [يَمْلِكُ] نظرا إلى لفظ ما، وجمع [يَسْتَطِيعُونَ] نظرا إلى معناها، كما قال: [وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ

(1) العنكبوت 63

(2) الآية في الحج: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5)

(3) المؤمنون 21

(4) التوبة 128

(5) الآية بتمامها في النحل: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (72)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت