فهرس الكتاب
الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ] [1] حيث أفرد الضمير نظرا إلى لفظ ما، وجمع الظهور نظرا إلى معناها.
فإن قلت: ما فائدة نفي استطاعة الرزق بعد نفي ملكه؟
قلت: ليس في [يَسْتَطِيعُونَ] ضمير مفعول هو الرزق، بل الاستطاعة منفية عنهم مطلقا في الرزق وغيره، وبتقدير أنّ فيه ضميرا، لا يلزم من نفي المِلك انتفاء استطاعته؛ لجواز بقاء الاستطاعة على اكتساب المِلك، بخلاف هؤلاء، فإنهم لا يملكون، ولا يستطيعون أنْ يملكوا!!
قوله: [عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ] (75) .
فائدةُ ذِكره [مَمْلُوكًا] بعد قوله [عَبْدًا] الاحتراز عن الحر، فإنه عبد لله تعالى، وليس مملوكا لغيره. وفائدة [لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ] بعد قوله [مَمْلُوكًا] الاحتراز عن المأذون له، والمُكاتب؛ لقدرتهما على التصرف استقلالا.
قوله: [هَلْ يَسْتَوُونَ] (75) .
إنْ قلت: لم جمع، ولم يُبيّن، مع أنّ المضروب به المثل اثنان: مملوك، ومن رزقه الله رزقا حسنا؟
قلت: جمع باعتبار جنسي المماليك والمالكين، أو نظرا لأنّ أقل الجمع اثنان.
قوله: [وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ] (77) .
إنْ قلت: أو للشك، وهو على الله محال، فما معنى ذلك؟
قلت: أو هنا بمعنى الواو، أو للشك بالنسبة إلينا، أو بمعنى بل، ونظير ذلك قوله: [إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ] [2] وقوله: [كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً] [3] وأورد على الأخير أنّ بل للإضراب، وهو رجوع عن الإخبار، وهو على الله محال، ويُجاب بمنع أنه محال، بناء على جواز وقوع النسخ في الإخبار، وهو جائز عند الأشاعرة مطلقا؛ خلافا للمعتزلة فيما لا يُعتبر.
قوله: [سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ] (81) .
(1) الزخرف 12،13
(2) الصافات 147
(3) البقرة 74