الصفحة 176 من 343

لجميع العباد عدل، وعدل الله عام، وفيه الهداية فضل، والفضل بيد الله يؤتيه مَن يشاء.

قوله: [لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا] (22) .

قال ذلك هنا، ثم قال: [وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا] [1] ثم قال: [وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا] [2] ولا تكرار فيها؛ لأنّ الأولى في الدنيا، والثانية في الآخرة، والخطاب فيهما للنبي صلى الله عليه وسلم على الراجح، والمراد به غيره، كما في آية [إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا] [3] وأمَّا الثانية فخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أيضا، وهو المراد به، وذلك أنّ امرأة بعثت صبيا إليه مرة بعد أخرى، سألته قميصا، ولم يكن عليه، ولا له قميص غيره، فنزعه ودفعه إليه، فدخل وقت الصلاة، فلم يخرج في الحين، فدخل عليه أصحابه، فرأوه على تلك الصفة، فلاموه على ذلك، فأنزل الله [فَتَقْعُدَ مَلُومًا] أي يلومك الناس [مَحْسُورًا] أي مكشوفا، وقيل مقطوع عن الخروج إلى الجماعة [4] .

قوله: [إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا] (23) .

فائدة ذِكر [عِنْدَكَ] أنهما يكبران في بيته وكنفه، ويكونان كَلًا عليه، لا كافل لهما غيره، وربما ناله منهما من المشاق ما كان ينالهما منه في حال الصغر.

قوله: [وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا] (32) .

هو أعم من أن يُقال: ولا تزْنُوا؛ ليفيد النهي عن مقدمات الزنا كاللمس والقُبَل بالمنطوق، وعن الزنا بمفهوم الأولى.

قوله: [وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ] (41) .

(1) الإسراء 30

(2) افسراء 39

(3) الإسراء 23

(4) أورد هذا السبب ف النزول الواحدي في الوجيز 1/ 633 / المكتبة الشاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت