فهرس الكتاب
قلت: فائدته التأكيد في وصف كتاب الله العظيم، أو معنى قيّما أنه قائم على الكتب السماوية كلها، مصدقا لها، ناسخا لبعض شرائعها، ونصب قيّما بمقدر تقديره لكن جعله قيّما.
قوله: [لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ] ألخ [1]
أي لنعلمه علم ظهور ومشاهدة.
قوله: [وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ] (22) .
الواو فيه زائدة، وقيل مستأنفة، وقيل واو الثمانية كما في / قوله 39 أ [وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا] [2] وقال الزمخشري وغيره: هي الواو التي تدخل على الجملة الواقعة صفة للنكرة، كما تدخل على الصفة الواقعة حالا في المعرفة، نقول: جاءني رجل ومعه آخر، ومررت بزيد وبيده سيف، ومنه قوله: [وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ] [3] ، وفائدتها توكيد اتصال الصفة بالموصوف، والدلالة على اتصافه بها أمر ثابت مستقر.
قوله: [لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ] (37) .
أي من الشر، وإلاّ فالله يبدلها، قال تعالى: [مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا] [4] وقال: [وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ] الآية [5] .
قوله: [فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ] (29) .
إن قلت: هذا في إباحة الكفر.
قلت: لا، لأنّ هذا إنما ذكره تهديدا لهم؛ بناء على أنّ الضمير في [شَاءَ] لِ [مَنْ] ، وعليه الجمهور، أو المعنى: فمن شاء الله إيمانه آمن، ومن شاء كفره كفر، بناء على أنّ الضمير فيه لله، كما قاله ابن عباس رضي الله عنهما.
قوله: [يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ] (31) .
(1) ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12)
(2) الزمر 73
(3) الحجر 4
(4) البقرة 106
(5) النحل: وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101)