الصفحة 184 من 343

إنْ قلت: لباسها في الدنيا حرام على الرجال، فكيف وعد الله المؤمنين بها في الجنة؟

قلت: عادة ملوك الفرس [1] والروم لبس الأساور والتيجان دون مَن عداهم، فلذلك وعد الله المؤمنين بها؛ لأنهم ملوك الآخرة.

قوله: [وَدَخَلَ جَنَّتَهُ] (35) .

أفردها بعد تثنيتها؛ ليدل على الحصر، أي لا جنة له غيرها، ولا نصيب له في جنة غيره، ولم يقصد جنة معيّنة من الجنتين، بل جنس ما كان له في الدنيا.

قوله: [وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا] (36) .

إنْ قلت: كيف قال الكافر ذلك، وهو يُنكر البعث؟

قلت: معناه ولئن رددت إلى ربي على زعمك ليعطيني هناك خيرا منها، ونظيره في قوله في فصلت: [وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى] [2] وعبّر هنا برُدِدت، وثَم برُجعت توسعة في التعبير عن الشيء بمتساويين.

قوله: [إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا] (39) .

فائدة ذِكر [أَنَا] في مثل ذلك، حصر الخبر في المبتدأ، كما في قوله: [إِنِّي أَنَا رَبُّكَ] [3] وقوله: [إِنِّي أَنَا اللَّهُ] [4] .

قوله: [هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا] (44) .

[خَيْرٌ] هنا ليست على بابها، إذ غير الله لا يُثيب، ولا تُحمد طاعته في العاقبة؛ ليكون الله خيرا منه ثوابا وعقبا، أو ذلك على سبيل الفرض والتقدير.

قوله: [وَحَشَرْنَاهُمْ] (47) .

(1) كتب: القرنين خطأ.

(2) فصلت 50

(3) طه 12

(4) القصص 30

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت