فهرس الكتاب
قوله: [وَعَمِلَ صَالِحًا] (60) .
قاله هنا، وقال في الفرقان: [وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا] [1] لأنه تعالى أوجز هنا في ذكر المعاصي، فأوجز في التوبة، وأطال ثَم، فأطال.
قوله: [لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا] (94) .
إنْ قلت: ما فائدة ذِكر العد بعد الإحصاء، مع أنّ الإحصاء هو العد أو الحصر، والحصر لا يكون إلاّ بعد معرفة العدد؟
قلت: له معنى ثالث، وهو العلم، كقوله: [وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا] [2] أي علِم عدد كل شيء، فالمعنى هنا: لقد علمهم وعدهم عدّا.
سورة طه
قوله: [وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ رَأَى نَارًا] الآية [3]
إنْ قلت: فكيف حكى الله تعالى قول موسى عليه السلام لأهله عند رؤية النار هنا، وفي النمل [4] والقصص [5] بعبارات مختلفة، وهذه القصة لم تقع إلاّ مرة واحدة، فكيف اختلفت عبارات موسى عليه السلام فيها؟
قلت: قد مرّ في الأعراف، في قصة موسى عليه السلام مثل هذا السؤال مع جوابه، وجوابه ثَم يأتي هنا.
قوله: [فَلَمَّا أَتَاهَا] (11) .
قاله هنا وفي القصص بلفظ أتى، وفي النمل بلفظ جاء؛ لأنهما ... / وإنْ كانا بمعنى واحد، غاير بينهما لفظا؛ توسعة في التعبير عن 41 ب الشيء بمتساويين، وخصّ أتى بهذه السورة لكثرة التعبير بالايتاء فيها، وجاء بالنمل لكثرة التعبير بالمجيء فيها، وألحق ما في القصص بما في طه لقرب ما
(1) الفرقان 70
(2) الجن 28
(3) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10)
(4) في قوله تعالى: فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (8)
(5) في قوله تعالى: فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (30)