فهرس الكتاب
قوله: [فَرَجَعْنَاكَ / إِلَى أُمِّكَ] ... 42 أ
قاله هنا بلفظ الرجع، وقال في القصص [1] [فَرَدَدْنَاهُ] بلفظ الرد؛ لأنهما وإن اتّحدا معنى، لكن خصّ الرجع بما هنا، ليقاوم ثقل الرجع خفة فتحة الكاف، والرد بالقصص لتقاوم خفة الرد ثقل ضمة الهاء، وليوافق قوله: [إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ] [2] .
قوله: [وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا] (53) .
قاله هنا بلفظ سلك، وقاله في الزخرف [3] بلفظ جعل؛ لأنّ لفظ السلوك مع السبل أكثر استعمالا من جعل، فخصّ به طه لتقدمها، وبجعل الزخرف ليوافق التعبير به قبلُ مرة، وبعدُ مِرارا.
قوله: [قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى] (70) .
أخّر موسى عن هارون مع أنّ هرون كان وزيرا له؛ لموافقة الفواصل.
قوله: [لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى] (74) .
أي لا يموت فيها موتا متصلا، ولا يحيى حياة متصلة، بل كلما مات في مدة العذاب، أعيد حيًا؛ ليدوم العذاب، وإنما قرر ذلك؛ لأنّ الموت والحياة لا يرتفعان عن الشخص.
قوله: [لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى] (77) .
أي لا تخاف إدراك فرعون، ولا تخشى غرقا في البحر، وإلاّ فالخوف والخشية مترادفان، وغاير بينهما لفظا؛ رعاية للبلاغة.
قوله: [وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى] (79) .
إن قلت: صدره يُغني عن عجزه، فكيف ذكر العجز؟
قلت: المعنى: وما هداهم بعد ما أضلهم، فإنّ المُضِل قد يهدي بعد إضلاله، أو ما هدى نفسه، أو أضلهم عن الدين، وما هداهم طريقا في البحر.
(1) في قوله تعالى: فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (13)
(2) القصص 7
(3) في قوله تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (10)