فهرس الكتاب
في التوراة ما ليس فيها، وبكتمانهم الحق، قولهم لا نجد في التوراة صفة محمد.
قوله: [الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَي] (46) .
إنْ قلت: ما فائدة ذكر الثاني، مع أنّ ما قبله يغني عنه؟
قلت: لا يُغني عنه؛ لأن المراد بالأول أنهم ملاقو ثواب ربهم على الصبر والصلاة، وبالثاني أنهم موقنون بالبعث، وبحصول الثواب على ما ذكر.
قوله: [وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ] (48) .
فإن قلت: ما لحكمة في تقديم الشفاعة على أخذ الفداء هنا، وعكسه فيما يأتي؟
قلت: للإشارة هنا إلى مَن مَيله إلى حبّ نفسه أشدّ منه إلى حب المال، وثَم إلى مَن هو بعكس ذلك.
قوله: [يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ] (39) .
فإن قلت: ما الحكمة في ترك العاطف هنا، وذكره في سورة إبراهيم؟ قلت: لأنّ ما هنا من كلام الله تعالى، فوقع تفسيرا لما قبله، وما هناك من كلام موسى، وكان مأمورا بتعداد المحن في قوله: [وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ] [1] فعدد المحن عليهم، فناسب ذكر العاطف.
قوله: [وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ] (57) .
إنْ قلت: ما الحكمة في ذكر كانوا هنا، وفي الأعراف، وفي حذفها في آل عمران؟
قلت: لأنّ ما في السورتين إخبار عن قوم ماتوا وانقرضوا، فناسب ذكرها، وما في آل عمران مثل ضربه عليهم [2] بقوله [مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ] [3] إلى آخره.
قوله: [وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا] (8 5) .
فإن قلت: ما الحكمة في العطف بالفاء هنا، وفي الأعراف بالواو [4] ؟
(1) إبراهيم 5
(2) كتبت: عليه.
(3) آل عمران 117
(4) يعني قوله تعلى: وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161)