الصفحة 33 من 343

قلت: لأنه عبّر هنا بالدخول، وهو سريع الانقضاء، فلا يناسبه مجامعة الأكل له، وإنما يُناسبه تعقيبه له، فعطف بالفاء، وعبّر في الأعراف بالسكون، أي الاستقرار، وهو ممتد يُجامعه الأكل، فعطف بالواو.

قوله: [وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا] (8 5) .

إنْ قلت: لِمَ قدّمه على قوله: [وَقُولُوا حِطَّةٌ] [1] وعكس في الأعراف؟ قلت: لأنه هنا وقع بيانا لكيفية الدخول المذكور قبله بقوله [وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ] بخلافه ثَم.

قوله: [وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ] (8 5) .

إنْ قلت: لِمَ ذُكر هنا بالواو، وفي الأعراف بدونها.

قلت: لأن/اتصاله هنا أشد؛ لإسناد القول فيه إلى الله تعالى في قوله 4 أ [وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا] بخلافه ثَم، فالأليق به حذف الواو، وليكون استئنافا.

قوله: [فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ] (59) .

إنْ قلت: هم لم يقولوا غير الذي قيل لهم، وإنما بدّلوه نفسه، لأنهم قيل لهم: قولوا [حِطَّةٌ] ، فقالوا حِنطة.

قلت: بل بدّلوا غير الذي قيل لهم، لأن معناه فبدل الذين ظلموا قولا قيل لهم، فقالوا غير الذي قيل لهم، وزاد في الأعراف منهم؛ موافقة لقوله قبله [وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى] [2] ، ولقوله بعده [مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ] [3] .

قوله: [فَأَنْزَلْنَا] (59) .

عبّر بدله في الأعراف بقوله [فَأَرْسَلْنَا] [4] ، لأن لفظ الرسول والرسالة كثر ثم، فناسب التعبير بأرسلنا.

قوله: [فَانْفَجَرَتْ] (60) .

(1) البقرة 58

(2) الأعراف 159

(3) الأعراف 168

(4) الأعراف 162

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت