فهرس الكتاب
التمادي في الباطل، وهوأفعل تفضيل، وخاطبهم الله على اعتقادهم أنّ تعلّم السحر خير؛ نظرا منهم إلى حصول مقصودهم الدنيوي به.
قوله: [حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ] (109) .
ذكر [مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ] تأكيد، إذ الحسد لا يكون إلاّ من قبل النفس.
قوله: [إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى] (120) .
قال ذلك هنا، وقال في آل عمران [قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ] [1] لأن معنى الهدى هنا القبلة؛ لأن الآية نزلت في تحويلها، وتقديره: قل إنّ قبلة الله هي الكعبة، ومعناه ثَم الدين لقوله قبل: [تَبِعَ دِينَكُمْ] [2] و [إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ] [3] .
قوله: [وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ] (120) .
إنْ قلت: ما الحكمة في ذكر الذي هنا، وذكر ما في قوله بعد [مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ] [4] وفي الرعد [بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ] [5] ؟
قلت: المراد بالعلم في الآية الأولى العلم الكامل، وهو العلم بالله وصفاته، وبأن الهدى هدى الله، فكان الأنسب ذكر الذي؛ لكونه في التعريف أبلغ من ما، وبالعلم في الثانية والثالثة، وهو في الثانية العلم بأنّ قِبْلَة الله هي الكعبة، وفي الثالثة الحكم العربي، فكان الأنسب ذكر ما، ولقلة النوع في الثانية بالنسبة إليه في الثالثة زيد قبل [مَا] في الثانية [مِنَ] الدالة على التبعيض.
قوله: [يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ] إلى قوله [شَيْئًا] [6] (122 ـ 123) .
يكون مع نظيره قبل؛ مبالغة في النصح، أو لوقوع كل منهما في مقابلة معصية، تقتضي تنبيها ووعظا.
قوله: [لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ] (125) .
(1) آل عمران 73
(2) آل عمران 73
(3) آل عمران 19
(4) البقرة 145، وآل عمران 61
(5) الرعد 37
(6) يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (122) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا.