فهرس الكتاب
والإبل والبقر في قوله [وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ] [1] إلى آخره، فكان ذكر الرب ثَم أنسب.
قوله: [وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ] (174) .
إنْ قلت: كيف نفى عنهم الكلام هنا، وأثبته لهم في قوله [فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ] [2] ؟
قلت: المنفي هنا الكلام بلطف وإكرام، والمثبت ثَم، سؤال توبيخ وإهانة، أو في يوم القيامة مواقف، ففي موقف لا يكلمهم، وفي موقف يكلمهم، ومن ذلك آية النفي المذكورة مع قوله [وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ] [3] .
قوله: [لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ] (180) .
فيه عطف العام على الخاص، ونسخ ما كانوا يفعلونه من الوصية للأبعد دون الأقرب؛ طلبا للفخر والشرف.
قوله: [إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيم ٌ] (181) .
إن قلت: لِمَ خص السمع بالذكر هنا، والغفران فيما بعده؟
قلت: لقوله هنا: [بَعْدَمَا سَمِعَهُ] [4] ، وثَم [فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ] [5] .
قوله: [كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ] (183) .
التشبيه في أصل الصوم، لا في كيفيته، إذ الإفطار منه كان مباحا، من الغروب إلى وقت النوم فقط، ثم نسخ بقوله تعالى: [وَكُلُوا وَاشْرَبُوا] الآية [6] .
قوله: [فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ] (184) .
(1) الأنعام 41
(2) الحجر 92
(3) الأنعام 22
(4) البقرة 181
(5) البقرة 182
(6) الآية بتمامها: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187)