فهرس الكتاب
قوله: [تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا] (187) .
إنْ قلت: لِمَ قال هنا [فَلَا تَقْرَبُوهَا] ، وقال في التي بعدها [فَلَا تَعْتَدُوهَا] [1] ؟ قلت: لأنّ الحد هنا نهي، وهو قوله [وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ] [2] وما كان من الحدود نهيا، نُهي فيه عن المقاربة، والحد فيما بعد أمر، وهو بيان عدد الطلاق بقوله [الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ] الآية [3] ، وما كان أمرا، نُهي فيه عن الاعتداء، وهو مجاوزة الحد.
قوله: [يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ] (189) .
كل ما جاء من السؤال في القرآن أُجيب عنه بقل، بلا فاء، إلاّ في قوله في طه [وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ] [4] فبالفاء؛ لأن الجواب في الجميع كان بعد وقوع السؤال، وفي طه قبله، إذ تقديره إنْ سُُئلت عن الجبال فقل.
قوله: [وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ] (193) .
ترك كلّه هنا، وذكره في الأنفال؛ لأنّ القتال هنا مع أهل مِلّة فقط، وثَم مع جميع الكفار، فناسب ذكره ثَم.
قوله: [تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ] (196) .
إنْ قلت: ما فائدة ذكره بعد الثلاثة والسبعة، وذكر [كَامِلَةٌ] بعد [عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ] ؟
قلت: فائدة الأول دفع تصحيف سبعة بتسعة، وتأكيد العلم بالعدد تفصيلا وإجمالا، وفائدة الثاني التأكيد كما في [حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ] [5] أو معناه كاملة في الثواب، مع كونها متفرقة، أو واقعة بدلا عن الهدي.
قوله: [فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ] (198) .
(1) البقرة 229
(2) البقرة 187
(3) الآية بتمامها: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229)
(4) طه 105
(5) البقرة 233