فهرس الكتاب
الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ] الآية [1] ، غاير بما ذكر في الثالثة، لأنّ الخطاب في الأولى للنبي، وللمؤمنين، وفي الثانية للمجاهدين، وفي الثالثة للمؤمنين.
قوله: [يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُم ْ] الآية [2] .
إنْ قلت: كيف طابق السؤال الجواب؛ لأنهم سألوا عن المنفق، فأُجيبوا ببيان المصرف؟
قلت: بل طابقة بقوله [مِنْ خَيْرٍ] وزاد عليه بيان المصرف بما بعده بالجواب أعم، ونظيره قوله صلى الله عليه وسلم، وقد سُئل عن الوضوء بماء البحر (هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ) [3] .
قوله: [لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ * فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ] (219 ـ 220) .
ذكر في الدنيا والآخرة هنا، وتركه في آخر السورة، وفي الأنعام اختصارا، للعلم به مما هنا.
قوله: [وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ] (221) .
بفتح التاء هنا، وبضمها في قوله [وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ] [4] لأنّ الأول من نكح، وهو يتعدى إلى مفعول واحد، والثاني من أنكح، وهو يتعدى إلى اثنين، الأول في الآية المشركين، والثاني محذوف، وهو المؤمنات.
قوله: [وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ] (231) .
هو هنا بالتخفيف من أمسك، وفي الممتحنة بالتخفيف والتشديد لمناسبة تخفيف ما هنا، ما قبله من قوله: [فَإِمْسَاكٌ] [5] وقوله [فَأَمْسِكُوهُنَّ] [6] ومناسبة تخفيف وتشديد ما هناك، ما قبله من قوله [وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ] [7] وقوله [أَنْ
(1) الآية: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (16)
(2) الآية: يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215)
(3) مسند أحمد 14/ 349
(4) البقرة 221
(5) البقرة 229
(6) البقرة 231
(7) الممتحنة 8