الصفحة 49 من 343

الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ] الآية [1] ، غاير بما ذكر في الثالثة، لأنّ الخطاب في الأولى للنبي، وللمؤمنين، وفي الثانية للمجاهدين، وفي الثالثة للمؤمنين.

قوله: [يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُم ْ] الآية [2] .

إنْ قلت: كيف طابق السؤال الجواب؛ لأنهم سألوا عن المنفق، فأُجيبوا ببيان المصرف؟

قلت: بل طابقة بقوله [مِنْ خَيْرٍ] وزاد عليه بيان المصرف بما بعده بالجواب أعم، ونظيره قوله صلى الله عليه وسلم، وقد سُئل عن الوضوء بماء البحر (هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ) [3] .

قوله: [لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ * فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ] (219 ـ 220) .

ذكر في الدنيا والآخرة هنا، وتركه في آخر السورة، وفي الأنعام اختصارا، للعلم به مما هنا.

قوله: [وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ] (221) .

بفتح التاء هنا، وبضمها في قوله [وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ] [4] لأنّ الأول من نكح، وهو يتعدى إلى مفعول واحد، والثاني من أنكح، وهو يتعدى إلى اثنين، الأول في الآية المشركين، والثاني محذوف، وهو المؤمنات.

قوله: [وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ] (231) .

هو هنا بالتخفيف من أمسك، وفي الممتحنة بالتخفيف والتشديد لمناسبة تخفيف ما هنا، ما قبله من قوله: [فَإِمْسَاكٌ] [5] وقوله [فَأَمْسِكُوهُنَّ] [6] ومناسبة تخفيف وتشديد ما هناك، ما قبله من قوله [وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ] [7] وقوله [أَنْ

(1) الآية: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (16)

(2) الآية: يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215)

(3) مسند أحمد 14/ 349

(4) البقرة 221

(5) البقرة 229

(6) البقرة 231

(7) الممتحنة 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت