فهرس الكتاب
تَبَرُّوهُمْ] وخفف في الطلاق قوله [فَأَمْسِكُوهُنَّ] [1] لمناسبة تخفيفه ما قبله من قوله [لَا تُخْرِجُوهُنَّ] [2] .
قوله: [وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ] (227) [3] .
فإن قلت: عزمهم الطلاق مما يُعلم، لا ما يُسمع، فكيف قال: [فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ] ؟
قلت: العازم على الشيء يُحدث به نفسه، وحديث النفس مما يسمعه الله، ووسوسة الشيطان، مع أنّ الغالب في عزم الطلاق المقاولة مع الزوجة.
قوله: [وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ] (228) .
أفعل ههنا بمعنى فاعل.
قوله: [ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُم ْ] (232) .
قال ذلك هنا، وقال في الطلاق [ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ] [4] لما كانت كاف ذلك لمجرد الخطاب، لا محلّ لها من الإعراب، جاز الاقتصار على الواحد كما هنا، وكما في [عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ] [5] وجاز الجمع نظرا للمخاطبين كما في الطلاق.
فإنْ قلت: لمَ ذكر منكم هنا، وترك ثَم؟
قلت: لترك ذكر المخاطبين هنا في قوله ذلك، واكتفى بذكرهم ثَم فيه.
قوله: [فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ] (234) .
قال في هذه الآية [بِالْمَعْرُوفِ] ، وقال في الآية الأخرى [مِنْ مَعْرُوفٍ] [6] لأنّ التقدير في هذه: فيما فعلن في أنفسهن بأمر الله المعروف من الشرع وفي تلك: فيما فعلن في أنفسهن من فعل من أفعالهن معروف جوازه شرعا.
قوله: [مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ] (243) .
(1) الطلاق 2
(2) الطلاق 1
(3) كان حق هذه الفقرة تسبق التي قبلها، لأنها أسبق منها في سورة البقرة،
(4) الطلاق 2
(5) البقرة 52
(6) البقرة 240