فهرس الكتاب
إنْ قلت: هذا يقتضي موتهم مرتين، وهو مناف للمعروف أنّ موت الخَلق مرة واحدة!
قلت: لا منافاة، إذ الموت هنا / عقوبة مع بقاء الأجل، كما في قوله 8 أ في قصة موسى [ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ] [1] وثَم موت بانتهاء الأجل؛ ولأن الموت هنا خاص بقوم، وثَم عام في الخلق كلهم، فيكون ما هنا مستثنى إظهارا للمعجزة.
قوله: [وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ] (243) .
(إنما ذكر لفظ الناس هنا، وفي يوسف [2] ، والمؤمن [3] ، وتركه في يونس [4] والنمل [5] [6] ، لأنّ ما في الثلاثة الأولى لم يتقدمه كثرة تكرر لفظ الناس، فناسب الإظهار، وما في يونس تقدمه ذلك، فناسب الإضمار لئلا تزيد كثرة التكرار، وما في النمل تقدمه إضمار الموحى إليه، ومخاطبته، فناسب الإضمار، وبعضهم أجاب بما فيه نظر، فتركته.
قوله: [وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ] (253) .
كرره بقوله [وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا] [7] ؛ تأكيدا وتكذيبا لمن زعم أنّ ذلك لم يكن بمشيئة الله.
قوله: [مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ] (254) .
أي بغير إذن الله، لقوله تعالى [مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ] [8] وقوله [وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ] [9] أو لا شفاعة من الأصنام والكواكب التي يعتقدها الكفار.
(1) البقرة 56
(2) في قوله تعالى: ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (38)
(3) في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (61)
(4) في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (60)
(5) في قوله تعالى: وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (73)
(6) ما بين القوسين ساقط من الأصل المخطوط، وما أثبتناه من المطبوع.
(7) البقرة 253
(8) البقرة 255
(9) سبأ 23