فهرس الكتاب
ذكره بواو العطف هنا، وتركها في العنكبوت؛ لوقوع مدخولها هنا بعد خبرين متعاطفين بالواو، وتناسب عطفه بها ربطا، بخلاف ما في العنكبوت إذ لم يقع قبل ذلك إلاّ خبر واحد، كنظيره في الأنفال في قوله [نِعْمَ الْمَوْلَى] [1] ونظير الأول قوله في الحج [فَنِعْمَ الْمَوْلَى] [2] وإن كان العطف فيه بالفاء.
قوله: [وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا] (140) .
معطوف على مُقدَّر، والتقدير وتلك الأيام نداولها بين الناس؛ ليتعظوا؛ وليعلم الله الذين آمنوا.
قوله: [وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ] (161) .
إن قلت: كيف قال ذلك، وقد قال [وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ] [3] ؟
قلت: معناه يؤتى به في ديوانه، أو يؤتى به حاملا إثمه، ومعنى فرادى منفردين عن أهل ومال وشركاء ينتصرون بهم.
قوله: [هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ] (163) .
أي ذوو درجات.
فإن قلت: الضمير في هم يعود على الفريقين، وأهل النار لهم دركات، لا درجات.
قلت: الدرجات تستعمل في الفريقين، قال تعالى [وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا] [4] وإن افترقتا عند المقابلة في قولهم: المؤمنون في درجات، والكفار في دركات.
قوله: [سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ] (181) .
قال ذلك مع أنهم كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وما قتلوا أنبياء قط، لكنهم لمَّا رضوا بقتل أسلافهم أنبياءهم نُسب الفعل إليهم.
قوله: [ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ] (181) .
(1) الأنفال 40
(2) الحج 78
(3) الأنعام 94
(4) الأنعام 132، الأحقاف 19