فهرس الكتاب
بتقلبهم، والمراد بتقلبهم تصرفهم في التجارات والأموال، والانتقال بها في البلاد متنعمين، والفقير إنما يتألم وينكسر قلبه إذا رأى الغني يتقلب، ويتمتع بها، فلذلك ذكر التقلّب.
سورة النساء
قوله: [وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا] (1) .
أي حواء.
فإن قلت: إذا كانت مخلوقة مِن آدم، ونحن مخلوقون منه أيضا، تكون نسبتها إليه نسبة الولد، فتكون اختا لنا، لا أما!
قلت: خلقُها من آدم لم يكن بتوليد، كخلق الأولاد من الآباء، فلا يلزم منه ثبوت /حكم البنتيّة، والأختية فيها. ... 13 أ
قوله: [وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ] (2) .
أي إذا بلغوا، وإن لم يُسموا أيتاما بعد البلوغ، وإنما سموا أيتاما هنا لقرب عهدهم بالبلوغ، ففيه مجاز الكون.
قوله: [وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُم ْ] (2) .
أي مضمومة إليها.
إن قلت: أكل مال اليتيم حرام، وإنْ لم يُضم إلى مال الوصي، فلمَ خصّ النهي بالمضموم؟
قلت: لأن أكل مال اليتيم، مع الاغتناء عنه أقبح، فلذلك خُصَّ النهي به، ولأنهم كانوا يأكلونه مع الاغتناء عنه، فجاء النهي على ما وقع منهم.
قوله: [وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ] (11) .