فهرس الكتاب
أي سواء أكان الولد ذكرا أو أنثى، ومما يأخذه الأب فيما إذا كان الولد أنثى من الزائد على السدس، إنما يأخذه تعصيبا [1] ، والآية إنما وردت لبيان الفَرض.
قوله: [وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ] (13) .
ذكر الواو فيه هنا، وتركها منه في التوبة؛ موافقة لذكرها هنا قبله في قوله [وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ] [2] وبعده في قوله [وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ] [3] وقوله: [وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ] [4] بخلاف ذلك.
قوله: [حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ] (15) .
أي ملَك الموت، إذ التوفي هو الموت، ولايصح به المعنى بغير إضمار، إذ يصير المعنى حتى يميتهن الموت.
قوله: [إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ] (17) .
أي قبولها عليه، لا وجوبها، إذ وجوبها إنما هو على العبد، وتوبة الله رجوعه على العبد بالمغفرة والرحمة.
قوله: [يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ] (17) .
إن قلت: لمَ قيَّد بجهالة، مع أنّ التوبة مِن عمل سوء بغير جهالة، ثم تاب، قُبلت توبته؟
قلت: المراد بالجهالة، الجهالة بقدر قبح المعصية، وسوء عاقبتها، لا بكونها معصية وذمَّا، وكل عاصٍ جاهل بذلك حال معصيته، لأنه حال المعصية مسلوب، كمال العلم به بسبب غلبة الهوى.
قوله: [ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ] (17) .
(1) مفهوم التعصيب: التعصب: لغة قرابة الرجل لأبيه واصطلاحا الإرث بلا تقدير. والعاصب يحوز كل المال عند إنفراده، أو ما أبقت الفرائض إن كانت، ويحرم إن لم يبقى شيء من التركة، ومثال إرث العاصب باقي المال بعد الفروض أن تموت امرأة عن زوجها وابنها فللزوج الربع (بالفرض) وللابن الباقي بالتعصيب. والتعصيب هو النوع الثاني من الإرث، والأول هو الإرث بالفرض.
(2) النساء 13
(3) النساء 14
(4) النساء 14