فهرس الكتاب
أي الإماء، ففي آتوهن حذف مضاف، أي وآتوا مواليهن أجورهن، لأنّ مهورهن إنما تُعطى لمواليهن، لا لهن، فإن أُعطي لهن بإذن مواليهن فلا حذف.
قوله: [فَإِذَا أُحْصِنَّ] (25) .
أي تزوجن.
فإن قلت: الإحصان قيد ليس في وجوب تنصيف الحد على الأَمة إذا زنت، بل هو عليها، أُحصنت أو لا.
قلت: ذِكر الإحصان خرج مخرج جواب سؤال، فلا مفهوم له، إذ الصحابة عرفوا مقدار حد الأَمة التي لم تتزوج، دون مقداره، من التي تزوجت، فسألوا عنه، فنزلت الآية.
قوله: [يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ] (26) .
اللام بمعنى أنْ، كما في قوله تعالى: [وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ] [1] وقوله [وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ] [2] وقوله: [يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ] [3] وقد قال في محل آخر: [يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ] [4] .
قوله: [إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً] (29) .
أي أموال تجارة، خصّ التجارة بالذكر عن غيرها كالهبة والصدقة والوصية، لأن غالب التصرف في الأموال بها، ولأنّ أسباب الرزق متعلقة بها غالبا.
قوله: [يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ] (40)
أي بأن يكونوا ترابا مثلها؛ لِعظم هوله، كما قال في الآية الأخرى [وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا] [5] .
قوله: [فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ] (43) .
زاد في المائدة عليه منه؛ لأن المذكورثَمَّ جميع واجبات الوضوء والتيمم، فحسُن البيان والزيادة، بخلاف ما هنا، فحسن الترك.
(1) الأنعام 71
(2) الشورى 15
(3) الصف 8
(4) التوبة 32
(5) النبأ 40