الصفحة 79 من 343

لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ] في الكفر والضلال إلاّ قليلا منكم كانوا يهتدون بعقولهم إلى مغفرة الله وتوحيده، كقس بن ساعدة، وورقة بن نوفل قبل البعثة، والخطاب في الآية للمؤمنين.

قوله: [كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ] (91) .

أي دُعوا إليها

[أُرْكِسُوا فِيهَا] (91) .

أي عادوا إليها، وقُلبوا فيها أقبح قلب.

قوله: [وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً] (92) .

فإن قلت: إلاّ هنا في قوله: [إِلَّا خَطَأً] ما معناها؟

قلت: إلاّ بمعنى ولكن [1] كما في قوله تعالى [إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ * إِلَّا مَنْ ظَلَمَ] [2] وقوله: [لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ] [3] .

قوله: [فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً] (95) .

إن قلت: كيف قال هنا درجة، وقال في التي بعدها درجات [4] ؟

قلت: المراد بالأول تفضيلهم على القاعدين بعذر؛ لأنّ لهم أجرا؛ لكونهم مع الغزاة بالهمة والقصد، ولهذا قال [وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى[5] ]أي الجنة، والمراد بالثاني تفضيلهم على القاعدين بلا عذر؛ لأنهم مقصّرون ومسبوقون، فكان تفضيل الغزاة عليهم درجات؛ لابتغاء الفضل لهم.

قوله: [قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ] (97) .

إن قلت: هذا الجواب ليس مطابقا للسؤال، بل المطابق له كنا في كذا، أو لم نكن في شيء!

(1) كتبت: ولا.

(2) النمل 10، 11

(3) البقرة 150

(4) الآية: دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (96)

(5) النساء 96

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت