فهرس الكتاب
لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ] في الكفر والضلال إلاّ قليلا منكم كانوا يهتدون بعقولهم إلى مغفرة الله وتوحيده، كقس بن ساعدة، وورقة بن نوفل قبل البعثة، والخطاب في الآية للمؤمنين.
قوله: [كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ] (91) .
أي دُعوا إليها
[أُرْكِسُوا فِيهَا] (91) .
أي عادوا إليها، وقُلبوا فيها أقبح قلب.
قوله: [وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً] (92) .
فإن قلت: إلاّ هنا في قوله: [إِلَّا خَطَأً] ما معناها؟
قلت: إلاّ بمعنى ولكن [1] كما في قوله تعالى [إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ * إِلَّا مَنْ ظَلَمَ] [2] وقوله: [لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ] [3] .
قوله: [فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً] (95) .
إن قلت: كيف قال هنا درجة، وقال في التي بعدها درجات [4] ؟
قلت: المراد بالأول تفضيلهم على القاعدين بعذر؛ لأنّ لهم أجرا؛ لكونهم مع الغزاة بالهمة والقصد، ولهذا قال [وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى[5] ]أي الجنة، والمراد بالثاني تفضيلهم على القاعدين بلا عذر؛ لأنهم مقصّرون ومسبوقون، فكان تفضيل الغزاة عليهم درجات؛ لابتغاء الفضل لهم.
قوله: [قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ] (97) .
إن قلت: هذا الجواب ليس مطابقا للسؤال، بل المطابق له كنا في كذا، أو لم نكن في شيء!
(1) كتبت: ولا.
(2) النمل 10، 11
(3) البقرة 150
(4) الآية: دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (96)
(5) النساء 96