فهرس الكتاب
المراد بعمل السوء ما دون الشرك، وبظلم النفس الشرك، أو بعمل السوء الذنب المتعدي ضرره إلى الغير، وبظلم النفس الذنب القاصر عليها.
قوله: [وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ] (113)
إن قلت: ظاهره نفي وقوع الهمِّ منهم بإضلاله، والمنقول خلافه!
قلت: المراد بالهمِّ المؤثر، أي لهمّت هما يؤثّر عندك، والمراد بالإضلال الإضلال عن الشريعة، أي لهمت أن يضلوك عن دينك وشريعتك، وكلٌّ من هذين الهمين لم يقع.
قوله: [وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ] (115) .
قاله هنا بالإظهار كنظيره في الأنفال [1] ، وقاله في الحشر بالإدغام [2] ؛ لأن ألـ في الله لازمة بخلافها في الرسول، ولأن حركة الحرف الثاني في ذلك وإن كانت لالتقاء الساكنين كاللازمة؛ لمجاورتها اللازم، فلزم الإدغام في الحشر دون غيرها، وإنما أظهر في الأنفال مع وجود لفظ الله لانضمام الرسول إليه في العطف؛ لأن التقدير فيه أنّ الحرف الثاني اتصل بالمتعاطفين جميعا، إذ الواو تُصيِّرهما في حكم شيء واحد.
قوله: [مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ] (123) .
أي إنْ مات مُصِرَّا عليه، فإن تاب منه لم يُجز به.
قوله [كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّه ِ] (135) .
أخّر [لِلَّه] عن قوله بالقسط هنا اهتماما بطلب القسط، أي العدل، وعكس في المائدة [3] لأن الله فيهما متعلق بقوّامين، لكون الآية ثَمَّ في الولاة، بدليل قوله [وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ] الآية، أي كونوا أيها الولاة قوامين في أحكامكم لله، لا للنفع.
قوله: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا] (136) .
أي داوموا على الإيمان، إذ لو حُمِل على ظاهره لكان تحصيلا للحاصل.
(1) قوله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (13)
(2) قوله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (4)
(3) قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8)