فهرس الكتاب
قوله: [فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ] (141) .
سمَّى ظفر / المسلمين فتحا، وظفر الكافرين نصيبا بعده؛ تعظيما 15 ب لشأن المسلمين، وتحقير حظ الكافرين، لتضمُّن الأول نصرة دين الله، وإعلاء كلمته، ولهذا أضاف الفتح إليه تعالى، وحظ الكافرين في ظفرهم دنيوي.
قوله: [وَبِكُفْرِهِمْ] (156) .
كرره لتكرار الكفر منهم، فإنهم كفروا بموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم.
قوله: [وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ] (157) .
إنْ قلت: اليهود الداخلون تحت أهل الكتاب كانوا كافرين بعيسى، فكيف أقرُّوا بأنه رسول الله؟
قلت: قالوه استهزاء، كما قال فرعون: إنّ رسولكم الذي أُرسل إليكم لمجنون.
قوله: [وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ] الآية [1] .
وصفهم بالشك لا يُنافي وصفهم بعده بالظن؛ لأن المراد بالشك هنا ما يشبه الظن، واستثناء الظن من العلم في الآية منقطع، فلا فيها بمعنى لكن كما في قوله: [لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا * إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا] [2] ونحوه.
قوله: [أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ] (166) .
إن قلت: كيف قال بعلمه، ولم يقل بقدرته، مع أنّ الله لا يُنزّل إلاّ عن علم وقدرة؟
قلت: معناه أنزله متلبسا بعلمه، أي عالما به، أو وفيه علمه، أي معلومه.
قوله: [إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ] (171) .
فإن قلت: كلامه تعالى صفة قديمة قائمة بذاته، وعيسى مخلوق وحادث، فكيف صحّ إطلاق الكلمة عليه؟
(1) الأية بتمامها: [وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا] النساء 157
(2) الواقة 25، 26