الصفحة 83 من 343

قلت: معناه أنّ وجوده كان بكلمة الله تعالى، وهو قوله كن من غير واسطة أب، بخلاف غيره من البشر سوى آدم، وإنما خصّ ذلك بعيسى لأنه جيء به للرد على مَنْ افترى عليه، وعلى أمه مريم.

سورة المائدة

قوله: [وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ] (3) .

أي وما أكل منه السبع، وهو الباقي إذ ما أكله السبع عُدِم وتعذَّر أكله، فلا يحسن تحريمه.

قوله: [وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ] (3) .

حذفت الياء فيه، وفي [وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا] [1] لفظا وخطًا، أمَّا لفظا ففي هذه لالتقاء الساكنين، وفي تلك فتبعا لهذه، وأمَّا خطًا فتبعا لحذفها لفظا، وأُثبتت فيما عدا ذلك، عملا بالأصل.

قوله: [وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا] (3) .

جملة مستأنفة، لا معطوفة على أكملت في قوله [الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ] وإلاّ كان مفهوم ذلك أنه لم يرض لهم الإسلام دينا قبل ذلك اليوم، وليس كذلك.

قوله: [مُكَلِّبِينَ] (4) .

إن قلت: ما فائدة ذكره بعد [وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ] [2] والمكلِّب هو معلم الكلاب للصيد، وفيه تكرار؟

قلت: قد فسر المكلب بأنه المُغري للجارح، فلا تكرار، وفي الآية إضمار بقرينة [فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ] [3] أي ومَصيد ما علّمتم من الجوارح، وإلاّ فالجوارح لا تحلّ وإن كانت معلّمة.

قوله: [وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ] (5) .

(1) المائدة 44

(2) المائدة 4

(3) الأنعام 118

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت