الصفحة 90 من 343

قوله: [وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ] (51) .

إن قلت: هذا يقتضي أنّ مَنْ وادَّ أهل الكتاب يكون كافرا، وليس كذلك! قلت: إنما قال ذلك مبالغة في اجتناب المخالف في الدين، أو لأنّ الآية نزلت في المنافقين، وهم كفار.

قوله: [إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ] (51) .

أي ما داموا مقيمين على ظلمهم، والمعنى لا يهدي مَنْ سبق في علمه أنه يموت ظالما.

قوله: [أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ] (54) .

على بمعنى الللام، أو ضمَّن الذلة معنى العطف فعدّاها تعديته، كأنه قال عاطفين على المؤمنين.

قوله: [وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ] الآية [1] .

المراد بالغلبة فيها، الغلبة بالحجة والبرهان، فإنها مستمرة أبدا لا بالدولة والصولة / وإلاّ فقد غُلِب حزب الله غير مرة حتى في زمن 17 ب النبي صلى الله عليه وسلم.

قوله: [قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً] (60) .

إن قلت: كيف قال ذلك مع أن المثوبة مختصة بالإحسان؟

قلت: لا نسلّم اختصاصها بذلك لغة، بل هي الجزاء مطلقا، بدليل قوله: [فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ] [2] ، وقوله: [هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ] [3] أي هل جوزوا؟ غايته أنّ الثواب قد يكون خيرا، وقد يكون شرا، يقصد به التهكم والاستهزاء، كلفظ البشارة لا اختصاص له لغة بالخبر، بل هو شامل للشر، قال تعالى [فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ] [4] .

قوله: [وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ] الآية [5] .

(1) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56)

(2) آل عمران 153

(3) المطففين 36

(4) آل عمران 21، التوبة 34، الانشقاق 24.

(5) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (66)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت