فهرس الكتاب
قوله: [وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ] (72) .
المراد بالظالمين هنا المشركون، بقرينة ما قبله، إذ الظالمون من المسلمين لهم ناصر، وهو النبي صلى الله عليه وسلم؛ لشفاعته لهم يوم القيامة.
قوله: [وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ] (77) .
فائدة ذكره بعد قوله [قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ] [1] أنّ المراد بالضلال الأول، ضلالهم عن الإنجيل، وبالثاني ضلالهم عن القرآن.
قوله: [كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ] (79) .
إن قلت: النهي عن المنكر بعد فعله لا معنى له؟
قلت: فيه حذف مضاف، أي كانوا لا يتناهون عن معاودة منكر فعلوه، أو عن مثله، أو عن منكر أرادوا فعله، أي لا يمتنعون، أو المعنى كانوا لا ينتهون عن منكر فعلوه، بل يصرُّون عليه.
قوله: [وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ] (81) .
أي من / المنافقين، أو اليهود. ... 18 أ
إن قلت: كلهم فاسقون، لا كثير منهم فقط.
قلت: المراد بالفسق، فسقهم بموالاة المشركين، ودسّ الأخبار إليهم، لا مطلق الفسق، وذلك مخصوص بكثير منهم، وهم المذكورين في قوله قبل [تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ] [2] .
قوله: [إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ] إلى قوله [مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ] [3] .
إن قلت: هذه المذكورات من عمل الله لا من عمل الشيطان!
قلت: في الكلام إضمار، أي تعاطي هذه الأشياء من عمل الشيطان.
فإن قلت: مع هذا الإضمار، كيف قال [مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ] ؟
(1) المائدة 77
(2) المائدة 80
(3) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90)