فهرس الكتاب
قوله: [أَلَمْ يَرَوْا] (6) .
قاله هنا، وفي النحل بلا عطف من واو أو فاء، عقب الهمزة وفي الشعراء بواو، وفي سبأ بفاء؛ لأن مثل هذا الكلام يأتي للإنكار، فإن اعتبر فيه الاستدلال لم يؤت بواو ولا فاء؛ ليكون كالمستأنَف، وإن اعتبرت فيه المشاهدة أُتي بالواو والفاء؛ لتدل الهمزة على الإنكار، والواو أو الفاء على عطف ما بعدها / على مُقدّر قبلها يناسبه في 19 أ المعنى المناسب لمعنى ما قبل الهمزة، لكنّ الفاء أشد اتصالا بما قبلها من الواو، والتقدير في الشعراء أَكذَّبوا الرسل ولم يروا، وفي سبأ أكفَروا فلم يروا.
قوله: [قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا] (11) .
قاله هنا بثُم الدالة على التراخي، وفي غير هذه السورة بالفاء الدالة على التعقيب، مع اشتراكهما في الأمر بالسير، لأن ما في هذه السورة وقع بعد ذكر القرون في قوله: [كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ] [1] وقوله: [وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ] [2] ، فتعددت القرون في أزمنة متطاولة، ثم أمر القوم بالسير في الأرض الذي لا يقع مثل ذلك إلاّ في أزمنة متطاولة، فخصت الآية هنا بثُم، بخلاف ما في غير هذه السورة، إذ لم يتقدمه شيء من ذلك، فخصت بالفاء.
قوله: [وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ] (13) .
خصّ الساكن بالذكر دون المتحرك؛ لأن الساكن من المخلوقات أكثر عددا من المتحرك، أو لأنّ كل متحرك يصير إلى السكون من غير عكس، أو لأن السكون هو الأصل، والحركة حادثة عليه.
قوله: [وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ] (14) .
خصّ الإطعام بالذكر؛ لأن الحاجة إليه أتم.
قوله: [قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ] (19) .
(1) الأنعام 6، ص 3
(2) الأنعام 6