فهرس الكتاب
لم يجمع ثَمَّ في قوله [وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ] [1] لأن الناظرين إلى المعجزات أقل من المستمعين للقرآن.
قوله: [وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ] (30) .
وفي أخرى بعد [عَلَى رَبِّهِمْ] ، لأنهم أنكروا وجود النار في القيامة، وجزاء ربهم ونكاله فيها، فقال في الأولى [إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ] وفي الثانية [إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ] [2] أي على جزاء ربهم ونكاله في النار.
/قوله: [إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ] (29) . ... 19 ب
قاله بدون نموت ونحيا، وفي (المؤمنون) و (الجاثية) به، لأنهم في القيامة قالوه بموقف، ولم يقولوه بآخر، فأشار إلى الأمرين بما ذكر.
قوله: [وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ] (32) .
قدم اللعب هنا، وفي القتال والحديد، وعكس في الأعراف [3] والعنكبوت [4] ، لأن اللعب زمن الصبا، واللهو زمن الشباب، وزمن الصبا مقدم على زمن الشباب، فناسب إعطاء المقدم للأكثر، والمؤخر للأقل.
قوله: [وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ] (32) .
خصّ المتقين بالذكر، مع أنّ غيرهم كذلك؛ لأنهم الأصل، وغيرهم تبع لهم، وقُرئ هنا وللدار الآخرة بلامين ما بينهما مدغمة في الدار، ورفع الآخرة بجعلها صفة للدار، وبإضافة الدار إليها بلام واحدة، تبعا لاختلاف المصاحف في ذلك، وفي يوسف [5] بالوجه الثاني فقط تبعا للمصاحف [6] .
قوله: [فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ] (36) .
(1) يونس 43
(2) الأنعام 30
(3) قوله تعالى: الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (51)
(4) قوله تعالى: وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (64)
(5) في قوله تعالى: وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ (109)
(6) يعني أنّ في آية الأنعام وردت القراءتان: قراءة ابن عامر بلام واحدة، وخفض الآخرة: [ولدار الآخرة ِ خير] وقراءة الجمهور بلامين ورفع الآخرة: [وللدار الآخرةُ خير] أما في يوسف فلم يُقرأ إلاّ بالإضافة. ابن مجاهد، السبعة في القراءات، ص 256.