فهرس الكتاب
هذا التفلؤل قولهم للديغ سليما ؛ تفاؤلا إلى اسم النجاة ، فقال: ليس هذا بشيء [1] ، إنما المفازة المهلكة ، يقال [2] : فاز الرجل ، وفوَّز إذا هلك ومات ، قال كعب بن زهير:
فمن للقوافي شأنها من يحوكها ... ... إذا ما ثوى كعب وفوَّز جَروَلُ
فلو كان كما يزعم للزم أن يقال للمضلَّة مَهداة ، وللمعطشة مرواة ، وأما السليم فإنما سمي سليما [3] لأنه أُسلِم لما به ، قال الرياشي: فذكرت ذلك للأصمعي ، فقال: لا يُقال: أُسلِم فهو سليم ، لأن مُفْعِلا لا [4] يجيء منه فَعِيل ، فرددته على ابن الأعرابي ، فقال: هذا عمرو بن كلثوم يقول:
مُشَعشعةً كأنَّ الحُصَّ فيها ... ... إذا ما الماءُ خَلَطَها سَخِينا
وقد قيل ماء مُسخِن ، وسخين ، فحكيته للأصمعي ، فلم يقبله [5] ، وقال [6] :
/معنى سخينا: سَخِيَتْ أنفُسُنا من السخاء [7] ، لا من السَّخن ، فنقلت قوله [8] إلى 13
ابن الأعرابي ، فقال: قل له: فإنهم قد قالوا [9] : شراب مُنْقَعٌ [10] ، ونقيع ، وكلام مُبَرَّص وبريص [11] ، وشيء مُبهم ، وبهيم [12] ، وصبي مُؤتمٌ ويتيم ، والقوم كان دأبهم في الشتاء أن يشربوا الخمر بمزاج مُسخن [13] ، فأوردت ذلك على الأصمعي ، فقبله كله ، انتهى [14] 0
(1) في ب: شيئا
(2) في ب: فقال
(3) سليما غير موجودة في ب
(4) لا غير موجودة في ب
(5) في ب: يقبل
(6) وقال: غير موجودة في ب
(7) في ب: من السخي
(8) في ب: فنقلته
(9) في ب: إنهم قالوا
(10) في ب: الشراب منقع
(11) في ب: مبرض وبريض
(12) في ب: وبهم
(13) في ب: بالماء المسخَّن
(14) إنتهى غير موجودة في ب