الصفحة 37 من 111

رجع ما انقطع [1] : ولكنه قد غلب واشتهر استعمالهم الضد باسم ضده تفاؤلا في أشياء منها: قول العرب للغراب: أعور ، يتفاءلون له بذلك من كونه يُعْزى إلى البين ، وما أظرف قول ابن اللبانة [2] :

وفي الغراب إذا فكرت مَغْربة [3] ... من فرط إبصاره يُعْزَى له العَوَرُ

وقولهم للأسود كافور ، وقد طرَف ابن التعاويذي [4] في قوله في مليحة اسمها هاجر:

فديْتُ مَن ترحمُ عُشَّاقَها ... ... وراحِمُ العاشقِ مأجورُ

ليستُ على دينِ الغَواني ... ... تَرى أنّ وِصالَ الصَّبِ محظورُ [5]

لا عَجبٌ إنْ سُمِّيت هَاجَرا [6] ... ... قد سُمِّيَ الأسْودُ كافورُ

وقال الوزير المهلبي [7] رحمه الله [8] :

(1) في ب: جمع ما انقطع

(2) محمد بن عيسى بن محمد ، أبو بكر اللخمي الأندلسي ، الشاعر المشهوربابن اللبانة ، وله: مناقل الفتنة ، ونظم السلوك في وعظ الملوك ، وسقيط الدرر ولقيط الزهر في شعر بني عباد ، وتوفي بميورقة في سنة سبع وخمسمائة 0 فوات الوفيات ، الوافي بالوفيات ، خريدة القصر ، وفيات الأعيان ، المطرب في أشعار أهل المغرب 0

(3) في ب: معزية

(4) محمد بن عبيد الله بن عبد الله ، أبو الفتح ، المعروف بابن التعاويذي ، أو سبط ابن التعاويذي ( 519 ـ 583 هـ ) شاعر العراق في عصره ، من أهل بغداد مولدا ووفاة ، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات ، وعمي سنة 579هـ ، وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي ، كان أبوه مولى اسمه ( نشتكين ) فسمي عبيد الله 0 أعيان العصر ، الدرر الكامنة ، النجوم الزاهرة ، فوات الوفيات ، معجم الأدباء 0

(5) في ب: مهجور

(6) في ب: هاجر

(7) الحسن بن محمد بن عبد الله بن هارون ، أبو محمد ، الوزير المهلبي ، من ولد المهلب بن أبي صفرة ، كان يدير أمر الوزارة للمطيع ، أخذ من الأدب بحظ وافر ، توفي سنة 352 هـ في طريق واسط ، وحمل إلى بغداد 0 الوافي بالوفيات ، معجم الأدباء ، النجوم الزاهرة ، دمية القصر 0

(8) رحمه اللع غير موجودة في أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت