الصفحة 39 من 111

داركَ يا بدرَ الدُّجى جنّة ... بغيرها نفسي ما تلهو [1]

وقد رُوي في خبرٍ إنّه ... ... أكثرُ أهلِ الجنّةِ البُله

وعلى ذكر الحسنة بمعنى الشامة ، فما أحلى قول القائل:

يارُبَّ [2] سوداءَ تُجْلَى ... ... بحسنها الكلماتُ

كليلة الهجر تُنسى ... ... بوصلها السيئاتُ

ماذا يَعيبون منها ... ... وكلها حسناتُ

أخذه من قول الشريف الرضي [3] وقد أسرف بعض حاضري مجلسه [4] في استحسان قول ابن الرومي [5] في قصيدته القافية ، يصف فيها السوداء ، وهي مشهورة ، فقال الشريف أبياتا مليحة منها [6] [ من الطويل ] :

سوادٌ يودُّ البرقُ لو كان رُقعةً ... لجلدته [7] أو شقَّ في وجهِه فما

سكنتِ سوادَ القلبِ إذ كنتِ شبهَه ... فلم أدرِ مِن عِزٍّ مَن القلبُ منكما

وما كان سهم الطرف لولا سوادُه ليبلغَ حباتِ القلوب إذا رمى

(1) في ب: بغيرها نفسي قط ما تلهو ، وما أثبتناه هو الصواب ، وكذا جاء العجز في الوافي بالوفيات ، ووفيات الأعيان ، ومعاهد التنصيص ، والأزهار فيما عقده الشعراء من الأحاديث والآثار

(2) في ب: ناديت

(3) محمد بن الحسن بن موسى ، أبو الحسين الرضي العلوي الحسيني الموسوي ( 359 ـ 406 هـ ) أشعر الطالبيين ـ على كثرة المجيدين منهم ـ مولده ووفاته ببغداد ، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده ، وخلع عليه بالسواد ، وجدد له التقليد سنة 403 هـ ، له ديوان شعر في مجلدين ، وله مختارات شعرية ، والمجازات النبوية ، ومجاز القرآن ، ومختار شعر الصابئ ، ومجموعة رسائل 0 وفيات الأعيان ، الوافي بالوفيات ، معجم الأدباء ، خريدة القصر 0

(4) مجلسه غير موجودة في ب

(5) علي بن العباس بن جريج أو جورجيس الرومي ، شاعر كبير ، من طبقة بشار والمتنبي ، رومي الأصل ، كان جده من موالي بني العباس ، ولد ونشأ ببغداد ، وفيها مات مسموما ، اشتهر بالهجاء ، ولم يمدح أحدا إلاّ عاد وهجاه 0 الوافي بالوفيات / معجم الأدباء ، يتيمة الدهر ، خريدة القصر 000

(6) مليحة منها غير موجودة في ب

(7) في ب: بجلدته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت