فهرس الكتاب
يعتقد الحكماء أنّ الخِيلان دمٌ ينبثق من بعض العروق ، ويحتبس في مكان يشفّ الجلد عنه ، فيُرى هنالك شامة ، كما يشاهد الخال فيمن حصل له في جسده رَضَّة ، فإنّ الدّم يحتقن [1] تحت الجلدة ، يُرى أياما كالشامة إلى أن تقوى الطبيعة على دفعه ؛ فيتضاءل ، وتفنى مادته ، وفي الشامات ما [2] يُرى أسود ، فإن كان الدم محترقا غلب السواد عليه ، كما يحصل لمن لازم الشمس مُتعرِّضا [3] لها من دون حائل ، والأشديَّة والأضعفيَّة في السواد بحسب الاحتراق ، كما في بلاد النوبة والزنج ، وألوان أناسهما [4] ؛ لقربهما المفرط من الشمس ، وكما في بلاد الهند ، ولون أناسه ؛ لاعتدال الكون [5] من الشمس [6] ، ألا ترى بُعد الصقالبة من الشمس كيف أثّر لونهم [7] البياض الجصّي ، وفي الشامات ما يميل سواده إلى الحمرة ، فإن كان الدم غير محترق ، وهو في حالةٍ تشبه الغليان، كان اللون مائلا إلى الحمرة ؛ لأن هذه الحالة قريبة من الاعتدال ، فلا جرم [ أن ] [8] يكون اللون في الجلد أبيض مشربا بالحمرة ، وفي الشامات ما يميل سواده / إلى الخضرة ، فإن كان الدم 19
(1) في ب: يختنق
(2) ما غير موجودة في ب
(3) في ب: معترضًا
(4) في ب: أناسيهما
(5) في ب: ولون أناسيه اعتدال اللون
(6) بعد قوله في ب: اعتدال اللون كتب بين خاصرتين هكذا [ لاعتدال القرب من الشمس ]
(7) جاءت هذه العبارة في ب هكذا: ألا ترى بعض الصقالبة من بعدهم عن الشمس كيف أن لونهم
(8) أن زيادة من أ