الصفحة 42 من 111

يخالطه [1] مع الاحتراق رطوبة ، كان اللون أخضر ، والسواد من السوداء المحترقة ، والحمرة من السوداء التي خالطتها الصفراء ، والخضرة من السوداء التي خالطها البلغم ، فإن قلت: ما بال بعض الخيلان [2] يكون فيه الشعر ، وبعضها لا يكون فيه الشعر ؟ قلت الجواب أنه إنْ كان في الدم الذي تكونت منه الخيلان أبخرة [3] دُخانية ، وكان الجلد معتدل المزاج ، نبت الشعر في الخيلان ، وإنما قلت [4] ذلك ؛ لأن البدن حارٌ رطب ، وإذا عملت الحرارة في الرطوبة أثَّرت أبخرة ، والبخار من شأنه الصعود إلى سطح البدن ، فإذا حاول البخار الانفصال عن البدن لا بد وأن [5] يُحدِث منافذ وأثقابا ؛ فإن [6] كان البخار لطيفا رطبا انفصل من المسام ، وتبدد ، وإن كان البخار دخانيا يابسا غليظا فالجلد إن كان ناعما مسترخيا كجلود الصبيان ، لم يتولد فيه شعر [7] ؛ لأنه إذا شقّ الجلد انفصل [8] سريعا ، وعاد الجلد إلى اتصاله ، كما إذا طبخ النشا ، تجد البخار يخرج من موضع الغليان ، ثم ينسد الموضع بعد خروجه ، وأبين من هذا إخراج السمك رأسه من الماء ، يشق [9] سطحه ، وإذا غاص رجع الماء إلى حاله ، وإن كان الجلد يابسًا قَشِفًا كجلود الأشياخ لم يتولد فيه [10] شعر أيضا ؛ لأن الشعر إذا شقَ الجلد حفظ اليبسُ ذلك الثقب ، وبقي مفتوحا ، فتفرّق أجزاء البخار ، ولا يجتمع بعضها إلى بعض / وإن كان الجلد معتدلا بين [11] النعومة 20

(1) في ب: وإن كان مخالطه

(2) في ب: فما بال الخيلان

(3) في ب: أنجزة

(4) في ب: قلنا

(5) في ب: لابد أن

(6) في ب: وإن

(7) شعر غير موجودة في ب

(8) في ب: انفصل منه

(9) في ب: شقّ

(10) فيه غير موجودة في ب

(11) في ب: من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت