النَّحْرِ فَلَمْ يَرَهُمْ يُكَبِّرُونَ فَقَالَ: مَا لَهُمْ لاَ يُكَبِّرُونَ لَقَدْ رَأَيْتُنَا فِى الْعَسْكَرِ مَا يُرَى طَرَفَاهُ فَيُكَبِّرُ الرَّجُلُ فَيُكَبِّرُ الَّذِى يَلِيهِ حَتَّى يَرْتَجَّ الْعَسْكَرُ تَكْبِيرًا
قال لحافظ ابن حجر: هذا موقوف صحيح.
وأخرج البيهقي عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يُكَبِّرُ يَوْمَ الصَّدْرِ وَيَأْمُرُ مَنْ حَوْلَهُ أَنْ يَكَبِّرُوا فَلاَ أَدْرِى تَأَوَّلَ قَوْلَه تعالى: [وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِى أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ] [1] أَوْ قَوْلَهُ: [فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ] [2] .
قال الحافظ ابن حجر: هذا موقوف صحيح، أخرجه مسدد عن سفيان، ووقع في روايته يوم النفر.
وأخرج مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أنّ عمر بن الخطاب خرج الغد من يوم النحر بمنى، حين ارتفع النهار شيئا فكبر وكبر الناس بتكبيره، ثم خرج الثانية من يومه ذلك، بعد ارتفاع النهار، فكبر وكبر الناس بتكبيره، حتى بلغ تكبيرهم البيت، ثم خرج الثالثة من يومه ذلك، حين زاغت الشمس، فكبر وكبر الناس بتكبيره، فعُرِف أنّ عمر قد خرج يرمي. أورده السيوطي في الدر المنثور [3] .
فهذا ثبوت الذكر جهرا في المسجد وغيره من السوق والفسطاط /4 ب والمجلس والممشى وغيرها، هذا الجهر الذي ترتج له منى، والجمّ الغفير من المعسكر، فالله أكبر.
ومنها حديث أَنَسٍ عند البخاري [4] ، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ وَسَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا.
قال الحافظ ابن حجر: وفيه حجة للجمهور في استحباب رفع الأصوات بالتلبية.
(1) البقرة 203
(2) البقرة 200
(3) الدر المنثور 1/ 562 ـ 563/ ش
(4) صحح البخاري 4/ 44 / ش.