الفصل الأوا: الحكمة من خلق النجوم
خلق الله النجوم لحكمة سامية، أرشدنا الله تعالى إليها، ووردت هذه الحكم مجموعة فيما رواه البخاري تعليقًا أن قتادة قال: ( {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} 1، خلق هذه النجوم لثلاث: جعلها زينة للسماء، ورجومًا للشياطين، وعلامات يهتدى بها، فمن تأول فيها بغير ذلك2 أخطأ، وأضاع نصيبه، وتكلف مالا علم له به) 3، ومن هذا تبين أن الحكم التي اتضحت لنا من خلق النجوم ثلاث، وهي:
1-أن تكون زينة للسناء: وقد دلت نصوص القرآن الكريم على هذه الحكمة في قول الله تعالى: {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا 4 وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ} 5، أي: زينا السماء بالكواكب لمن نظر إليها وأبصرها6، وقوله: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ} 7،وقوله:
1 سورة الملك، الآية:5.
2 أي: زعم فيها غير ما ذكر الله تعالى في هذه الثلاث، فادعى علم الغيب بها. انظر:"تيسير العزيز الحميد": ص443.
3 أخرجه البخاري: (4/224-225) ، وأخرجه الطبري في"تفسيره": (29/3) ، وأخرجه الخطيب في"حكم علم النجوم": (ق10أ) .
4 البروج: وهي اثنا عشر برجًا: الحمل، الثور، والجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت.
"تفسير القرطبي": (10/9) .
5 سورة الحجر، الآية: 16.
6"تفسير الطبري": (14/14) ،"تفسير ابن كثير": (2/548) .
7 سورة الصافات، الآية: 6.