المبحث الأول: حكم العمل بالتنجيم
المبحث الأول: حكم العمل بالتنجيم
فيما تقدم من الكلام ذكرنا أن علم أحكام النجوم ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: اعتقاد أن هذه الكواكب تدبر هذا الكون، ومنها يصدر الخير والشر والسعادة والنحوسة.
القسم الثاني: اعتقاد أن الخالق والمدبر هو الله، وقد جعل الله هذه الكواكب علامات ودلالات على الحوادث الأرضية.
أما القسم الأول: وهو نسبة الاختراع والتدبير إلى الكواكب دون الله أو مع الله فهذا كفر، يقتل صاحبه مرتدًا بالإجماع1. فمن اعتقد هذا الاعتقاد فقد نحا نحو الصابئة: عبدة الكواكب. الذي بعث فيهم إبراهيم عليه السلام، وصار على عقيدتهم وارتد عن الإسلام -والعياذ بالله-.
وهل يستتاب من فعل ذلك؟
ذهب أكثر العلماء إلى أنه يستتاب ثلاثًا قبل قتله2.
وفضل ابن رشد3 الجد في ذلك فقال: (إذا كان المنجم يزعم أن
1 انظر:"البيان والتحصيل": (17/407) ، و"الفصل في الملل والأهواء والنحل": (5/148) ، و"الفروق": (4/259) ، و"مجموعة الفتاوى المصرية": (1/330) ، و"مفتاح دار السعادة": (2/166) .
2 انظر:"الكافي"لابن عبد البر: (584) ، و"روضة الطالبين": (10/76) .
3 هو محمد بن أحمد بن رشد القاضي، أبو الوليد الأندلسي المالكي القرطبي، توفي سنة عشرين وخمسمائة.
انظر:"سير أعلام النبلاء": (19/501) ، و"هدية العارفين": (2/85) .