فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 321

الفصل السادس: حكم التنجيم

المبحث الأول: حكم العمل بالتنجيم

المبحث الأول: حكم العمل بالتنجيم

فيما تقدم من الكلام ذكرنا أن علم أحكام النجوم ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: اعتقاد أن هذه الكواكب تدبر هذا الكون، ومنها يصدر الخير والشر والسعادة والنحوسة.

القسم الثاني: اعتقاد أن الخالق والمدبر هو الله، وقد جعل الله هذه الكواكب علامات ودلالات على الحوادث الأرضية.

أما القسم الأول: وهو نسبة الاختراع والتدبير إلى الكواكب دون الله أو مع الله فهذا كفر، يقتل صاحبه مرتدًا بالإجماع1. فمن اعتقد هذا الاعتقاد فقد نحا نحو الصابئة: عبدة الكواكب. الذي بعث فيهم إبراهيم عليه السلام، وصار على عقيدتهم وارتد عن الإسلام -والعياذ بالله-.

وهل يستتاب من فعل ذلك؟

ذهب أكثر العلماء إلى أنه يستتاب ثلاثًا قبل قتله2.

وفضل ابن رشد3 الجد في ذلك فقال: (إذا كان المنجم يزعم أن

1 انظر:"البيان والتحصيل": (17/407) ، و"الفصل في الملل والأهواء والنحل": (5/148) ، و"الفروق": (4/259) ، و"مجموعة الفتاوى المصرية": (1/330) ، و"مفتاح دار السعادة": (2/166) .

2 انظر:"الكافي"لابن عبد البر: (584) ، و"روضة الطالبين": (10/76) .

3 هو محمد بن أحمد بن رشد القاضي، أبو الوليد الأندلسي المالكي القرطبي، توفي سنة عشرين وخمسمائة.

انظر:"سير أعلام النبلاء": (19/501) ، و"هدية العارفين": (2/85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت