فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 321

الفصل الخامس: شبهات المنجمين، والرد عليها

الفصل الخامس: شبهات المنجمين، والرد عليها

الفصل الخامس: شبهات المنجمين، والرد عليها

إن المنجمين هو أفراخ الفلاسفة الذين عادوا الرسل، وكذبوا الشرائع، وأعلنوا التمرد والعصيان على الله، ومع ذلك نجد من انتسب للإسلام من هؤلاء المنجمين أرادوا أن يعززوا اعتقادهم في النجوم، ويؤيدوه بما كذبه معلوم ضرورة على الله ورسوله والصحابة رضي الله عنهم أجمعين ...

فحملوا الآيات على غير معناها، ولفقوا أقوالًا نسبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم تارة، وإلى صحابته رضوان الله عليهم تارة أخرى، مقتفين في ذلك أثر أهل الكتاب في الكذب على أنبيائهم، وتحريف كلام الله عن مواضعه، كما أخبر الله سبحانه بقوله: {مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} 1. وسأبين -إن شاء الله تعالى- أهم شبهاتهم التي تمسكوا بها وهي ثلاث عشرة شبهة، أذكرها فيما يلي:

الشبهة الأولى: استدلالهم بالآيات الدالة على تعظيم هذه الكواكب منها:

قوله تعالى: {فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ} 2، قالوا: إن أكثر

1 سورة النساء، الآية: 46.

2 سورة التكوير، الآيتان: 15-16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت