فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 321

قال الشافعي رحمه الله: (إنما أراد -عمر بن الخطاب رضي الله عنه- بقوله: كم بقي من وقت الثريا، ليعرفهم بأن الله عز وجل قدر الأمطار في أوقات فيما جربوا، كما علموا أنه قدر الحر والبر بما جربوا في أوقات) 1. ومثل هذا ما رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"عن ابن عباس رضي الله عنهما في رجل قال لامرأته: أمرك بيدك. فقالت: أنت طالق ثلاثًا. فقال ابن عباس: (خطأ الله نوءها، لو قالت: أنا طالق ثلاثًا لكان كما قالت) 2.

فقد أراد النوء الذي يجئ فيه المطر3، أي أخلى الله نوءها من المطر، ويكون المعنى، حرمها الله الأخير كما حرم من لم يمطر وقت المطر4.

ونسبة المطر إلى المنخفضات الجوية القادمة من مناطق معينة -كما هو معروف اليوم -له الحكم نفسه.

أما ما رواه مالك أنه بلغه أن أبا هريرة كان يقول إذا أصبح وقد مطر الناس: (مطرنا بنوء الفتح، ثم يتلو هذه الآية: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ} ) 5.

وما رواه البيهقي بسنده عن الشعبي قال: (خرج عمر بن الخطاب

1 انظر: كتاب"الأم"م: (1/223) .

2 أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه": (5/57-58) .

قلت: سنده صحيح.

3"النهاية في غريب الحديث": (5/122) .

4"الأنواء في مواسم العرب": ص13-14.

5 أخرجه مالك غي"الموطأ": ص157، والآية (2) من سورة فاطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت