فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 321

تقطع كل واحد من منازل القمر في ستمائة سنة) 1،

وعلى هذا لا يعود إلى موضعه إلا بعد ستة عشر ألف وثمانمائة سنة، وكما قال إخوان الصفا أيضًا: (واعلم أن الكائنات التي يستدل عليها المنجمون سبعة أنواع: منها الملل والدول التي يستدل بها من القرانات الكبار، التي تكون في ألف سنة بالتقريب مرة واحدة..) 2. وتجري تأثير الكواكب في مثل هذا الوقت لا يمك قطعًا، ومن هذا يتضح أن دعوى تأثير الكواكب في هذا الكون دعوى وهمية لا تقوم على دليل أو برهان3.

الوجه الثاني: ادعاؤهم أن لهذه الكواكب تأثيرًا في الكون بالسعادة والنحوسة، وأن لها تأثيرًا في حصول الأحوال النفسية من ذكاء وبلادة ونحو ذلك، وأن هذا التأثير من جنس تأثير الشمس والقمر في الحرارة والبرودة واليبوسة والحرارة وغير ذلك4 ادعاء باطل لا يستقيم، وذلك لأن هذا القياس فاسد، وذلك لوجود الفرق بين المقيس، والمقيس عليه، إذ إننا لا ننازع في تأثير الشمس والقمر في هذا العالم على ما يجري على الأمر الطبيعي بما جعله الله فيها من مميزات، كتأثير الشمس في الرطوبة والبرودة والحرارة ونحو ذلك، وتأثيرها في أبدان الحيوانات والنباتات والناس في نشاطهم وخمولهم ونحو ذلك، ومع هذا فإن هذه الكواكب

1"القانون المسعودي"للبيروني: (3/990) .

2"رسائل إخوان الصفا": (1/154) .

3 انظر:"الفصل في الملل والأهواء والنحل": (5/149) .

4 انظر:"رسائل إخوان الصفا": (1/146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت