الكرة الأرضية، وهي في وسطها، وكان المنجمون الأقدمون يجهلون ثلاثًا من السيارات لأنها لم تكشف قبل اختراع المنظار المقرب، وهو أورانوس الذي اكتشف سنة 1781م، ونبتون الذي كشف في منتصف القرن الماضي، وبلوتس الذي كان معروفًا بالظن، ولم يعرف على وجه التحقيق قبل سنة 1930م1.
3-أن المنجمين يذكرون بروج الفلك، ويذكرون سلطان كل برج منها كأنه ثابت في مكانه، وقد أثبت أخيرًا أن البروج تنتقل من أماكنها فلا تتفق طوالع المواليد اليوم، وطوالعهم قبل ألف سنة ولا قبل مائة سنة، لأن مواضعها في أفلاك البروج لا تزال في انتقال واختلاف2.
4-أن المنجمين حكموا على بعض الأجرام العلوية بالسعادة، وعلى بعضها بالنحوسة، مع إجماعهم أن هذه الأجرام غير قابلة في ذاتها للتأثيرات والتكوينات، ولا اختلاف في طباعها، فإن ادعوا أنهم قسموا هذا التقسيم من أجل ألوانها أو حركاتها البطيئة والسريعة فلا يستقيم، إذ ليس كل ما أشبه شيئًا بعرض من الأعراض يجب أن يكون شبيهًا به في طبعه، وأن يصدر عن كل واحد منهما ما يصدر عن الآخر3.
أن المنجمين جعلوا دلالة الكواكب على الأشياء السفلية على حسب اتفاق هذه الكواكب مع هذه الأشياء في اللون أو في الحركة، وهذا لا يصح إذ لو وجب أن يكون كل
1 انظر: مجلة الأزهر: عدد (2) ، ص134، مقال العقاد.
2 انظر: المصدر السابق.
3 انظر:"إبطال أحكام النجوم": (ق269) .