فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 321

حاصلة1.

وكذلك من أحكام المستبشعة أنهم جعلوا المشتري دالاًّ على الديانة النصرانية، وكوكب الزهرة دالاًّ على الإسلام2، مع دعواهم أن المشتري يقتضي معرفة الناس، وإصلاح ذات البين، والصداقة بينهم، والتمسك بالدين، والأمر بالمعروف، والزهرة تقتضي البطالة والاستهزاء، والرفض، وحب الخمر والعسل، واللعب بالشطرنج، والنرد، وكراهة الإيمان، والكذب، والفرح والخلاعة3.

وهذا ظاهر البطلان، إذ كل عاقل يعلم أن النصارى أعظم الملل جهلًا وضلالًا، وأكثرهم اشتغالًا بالملاهي وتعبدًا بها4

وكيف تنطبق هذه الأوصاف عليهم وقد أخبر الله سبحانه عن هؤلاء بقوله: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ * قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ * وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ * وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْأِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} 5، وقوله: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى

1 انظر:"مفتاح دار السعادة": (2/142) .

2 انظر:"التفهيم": ص253، و"نثار الأزهار": ص162.

3"التفهيم": ص251.

4"مجموعة الفتاوى المصرية": (1/334) .

5 سورة المائدة، الآيات: 59-63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت