فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 321

اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ 1.

وهذه الآية من أصرح الأدلة في التحريم، إذ إن الله تعالى صرح بأنه يضر ولا ينفع، فإذا أثبت الله أن السحر ضار، ونفى أنه نافع، فكيف يجوز تعلم ما هو ضرر محض لا نفع فيه؟ 2

وقال القرطبي في قوله تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ} : قال بعض العلماء: أي فلا تكفر بتعلم السحر3.

2-وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم"4.

وما رواه مسلم رحمه الله عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة"5 فهذا في الإتيان والتصديق، فكيف بالتعلم؟

3-وما رواه الإمام وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما اقتبس رجل علمًا من النجوم إلا اقتبس بها شعبة من السحر ما زاد زاد"6 وقد ورد هذا الحديث في معرض الذم، وما كان مذمومًا لا يكون مباحًا.

4-إن تعلمه قد يكون ذريعة للعمل به، والذريعة إلى الحرام يجب سدها7.

1 سورة البقرة، الآية: 102.

2 انظر:"أضواء البيان": (4/462) .

3 انظر:"تفسير القرطبي": (2/54) .

4 سبق تخريجه: ص268.

5 أخرجه مسلم: (7/37) .

6 سبق تخريجه: ص97.

7"أضواء البيان": (4/464) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت