الصفحة 1255 من 4249

2-بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ البَتَّةَ.

1177- حَدثنا هَنَّادٌ, قَالَ: حَدثنا قَبِيصَةُ, عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ, عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِيَ البَتَّةَ, فَقَالَ: مَا أَرَدْتَ بِهَا؟ قُلْتُ: وَاحِدَةً, قَالَ: وَاللهِ؟ قُلْتُ: وَاللهِ, قَالَ: فَهُوَ مَا أَرَدْتَ.

هَذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ.

[وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا (1) , عَنْ هَذَا الحَدِيثِ, فَقَالَ: فِيهِ اضْطِرَابٌ, وَيُرْوَى عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاَثًا] (2) .

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم وَغَيْرِهِمْ فِي طَلاَقِ البَتَّةِ؛

فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ, أَنَّهُ جَعَلَ البَتَّةَ وَاحِدَةً, وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ, أَنَّهُ جَعَلَهَا ثَلاَثًا.

وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: فِيهِ نِيَّةُ الرَّجُلِ, إِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ, وَإِنْ نَوَى ثَلاَثًا فَثَلاَثٌ, وَإِنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ لَمْ تَكُنْ إِلَّا وَاحِدَةً, وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ, وَأَهْلِ الكُوفَةِ. وقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي البَتَّةِ: إِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَهِيَ ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ.

وقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ, وَإِنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ فَثِنْتَانِ (3) , وَإِنْ نَوَى ثَلاَثًا فَثَلاَثٌ.

(1) هو ابن إسماعيل البخاري, رحمه الله.

(2) ما بين حاصرتين لم يرد في طبعة دار التأصيل .

(3) في طبعتي دار الصدِّيق, ودار التأصيل, ونسخة الكروخي (86/أ) : «فثنتين» , وأثبتناه على الصواب عن طبعة الرسالة, والحلبي, ودار الغرب, والمكنز, ومكتبة المعارف, وهو الجادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت