الصفحة 1256 من 4249

3-بَابُ مَا جَاءَ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ

1178- حَدثنا عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ, قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, قَالَ: قُلْتُ لأَيُّوبَ: هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ (1) أَحَدًا قَالَ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ إِنَّهَا ثَلاَثٌ؟ قَالَ (2) : لاَ, إِلَّا الحَسَنَ (3) , ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ غُفْرًا (4) إِلَّا مَا حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ كَثِيرٍ, مَوْلَى بَنِي سَمُرَةَ (5) , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, قَالَ: ثَلاَثٌ.

قَالَ أَيُّوبُ: فَلَقِيتُ كَثِيرًا مَوْلَى بَنِي سَمُرَةَ (5) فَسَأَلْتُهُ: فَلَمْ يَعْرِفْهُ, فَرَجَعْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَأَخْبَرْتُهُ, فَقَالَ: نَسِيَ.

هَذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ, عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.

وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا (6) , عَنْ هَذَا الحَدِيثِ, فَقَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِهَذَا, وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفٌ, وَلَمْ يُعْرَفْ (7) حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا.

وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ حَافِظًا صَاحِبَ حَدِيثٍ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ, فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم (8) , مِنْهُمْ: عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ وَعَبدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: هِيَ وَاحِدَةٌ, وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ, وَمَنْ بَعْدَهُمْ. وقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ, وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: القَضَاءُ مَا قَضَتْ.

وقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا, فطَلَّقَتْ (9) نَفْسَهَا ثَلاَثًا, وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ, وَقَالَ: لَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا بِيَدِهَا إِلَّا فِي وَاحِدَةٍ, اسْتُحْلِفَ الزَّوْجُ, وَكَانَ القَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ.

وَذَهَبَ سُفْيَانُ وَأَهْلُ الكُوفَةِ إِلَى قَوْلِ عُمَرَ وَعَبدِ اللهِ, وَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ, فَقَالَ: القَضَاءُ مَا قَضَتْ, وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ, وَأَمَّا إِسحَاقُ فَذَهَبَ إِلَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ.

(1) قوله: «أن» , لم يرد في طبعة دار التأصيل .

(2) في طبعة دار التأصيل: «فقال» .

(3) في طبعة دار الغرب: «إِنَّهَا ثَلاَثٌ إِلَّا الحَسَنَ؟ فَقَالَ: لاَ, إِلَّا الحَسَنَ» .

(4) في طبعة دار التأصيل: «غَفرًا» بفتح الغين.

(5) في طبعتي الرسالة, ودار التأصيل: «مَوْلَى ابن سَمُرَة» .

(6) هو ابن إسماعيل البخاري, رحمه الله.

(7) في طبعة دار الغرب: «يُعْرَفْ مَحَمَّدٌ» .

(8) في طبعات دار الصدِّيق, والحلبي ودار الغرب والمكنز, ومكتبة المعارف: «مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, وغيرهم» , وقوله: «وغَيْرِهِم» , لم يرد في طبعة الرسالة, ولا في نسخة الكروخي (86/أ) , ولا يقتضيها السياق, فلم نثبتها.

(9) في طبعة الرسالة: «وطَلَّقَت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت