الصفحة 3614 من 4249

3423- حَدثنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الخَلَّالُ, قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الهَاشِمِيُّ, قَالَ: حَدثنا عَبدُ الرَّحمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ, عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ, عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ الفَضْلِ, عَنْ عَبدِ الرَّحمَنِ الأَعْرَجِ, عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ, عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ, عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ المَكْتُوبَةِ, رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ, وَيَصْنَعُ ذَلِكَ إِذَا قَضَى قِرَاءَتَهُ, وَأَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ, وَيَصْنَعُهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ, وَلاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلاَتِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ, فَإِذَا قَامَ مِنْ سَجْدَتَيْنِ, رَفَعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ فَكَبَّرَ, وَيَقُولُ حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلاَةَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا, وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ, إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ, لاَ شَرِيكَ لَهُ, وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ, وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ, اللهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ, سُبْحَانَكَ أَنْتَ رَبِّي, وَأَنَا عَبدُكَ, ظَلَمْتُ نَفْسِي, وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي, فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي جَمِيعًا, إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ, وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلاَقِ, لاَ يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ, وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا, لاَ يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ, لَبَّيْكَ وَسَعدَيْكَ, وَأَنَا (1) بِكَ وَإِلَيْكَ, وَلاَ (2) مَنْجَا مِنْكَ (3) , وَلاَ مَلْجَأَ إِلَّا إِلَيْكَ, أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ, ثُمَّ يَقْرَأُ, فَإِذَا رَكَعَ كَانَ كَلاَمُهُ فِي رُكُوعِهِ أَنْ يَقُولَ: اللهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ, وَبِكَ آمَنْتُ, وَلَكَ أَسْلَمْتُ, وَأَنْتَ رَبِّي, خَشَعَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعِظَامِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ, فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ, ثُمَّ يُتْبِعُهَا: اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ, مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ, وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ, فَإِذَا سَجَدَ قَالَ فِي سُجُودِهِ: اللهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ, وَبِكَ آمَنْتُ, وَلَكَ أَسْلَمْتُ, وَأَنْتَ رَبِّي, سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ, تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ, وَيَقُولُ عِندَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلاَةِ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ, وَمَا أَسْرَرْتُ, وَمَا أَعْلَنْتُ, وَأَنْتَ إِلَهِي, لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ.

هذا حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ.

وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ عِندَ الشَّافِعِيِّ وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا.

وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ: يَقُولُ هَذَا فِي صَلاَةِ التَّطَوُّعِ, وَلاَ يَقُولُهُ فِي المَكْتُوبَةِ (4) .

سَمِعْت أَبَا إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيَّ (5) يَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ الهَاشِمِيَّ يَقُولُ: وَذَكَرَ هَذَا الحَدِيثَ, فَقَالَ: هَذَا عِندَنَا مِثْلُ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ سَالِمٍ, عَنْ أَبِيهِ.

(1) في طبعة دار الغرب: «وأنا» .

(2) في طبعة دار التأصيل: «لا» .

(3) قوله: «منك» , لم يرد في طبعة دار الغرب.

(4) زاد بعده في طبعة دار الغرب: «وأحمد لا يراه» .

(5) في طبعة دار الغرب: «أبا إسماعيل الترمذي محمد بن إسماعيل بن يوسف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت